Categories

86 عامًا على تأسيس الجيش الليبي.. من جيش التحرير إلى معضلة الانقسام وتحديات التوحيد

86 عاماً مرت على تأسيس النواة الأولى للجيش الليبي والذي شهد لحظة ميلاده الأولى عام 1940 كقوة عسكرية من المتطوعين الليبيين الذين ساندوا قوات الحلفاء في الحرب العالمية الثانية ضد التواجد الإيطالي في ليبيا.

يشار إلى الملك الراحل إدريس السنوسي كمؤسس للجيش الليبي حيث أعلن في التاسع من أغسطس تأسيسه تحت مسميات مختلفة كجيش التحرير والجيش السنوسي والذي بادر قياداته باستقبال المتطوعين بمنطقة “أبي رواش” غرب مصر.

كان أول اختبار للجيش الليبي الوليد هو المشاركة في معركة سيدى البراني في ديسمبر 1940 أي بعد نحو 4 أشهر من تأسيسه حيا استمرت عملياتهم بجانب قوات المحور حتى تحرير طرابلس من الاحتلال الإيطالي عام 1943.

اتخذ الجيش الليبي شكله الرسمي والنظامي عقب الاستقلال عام في 24 من ديسمبر 1951 حيث بسط سيطرته على كامل البلاد مستفيداً من العلاقات المتميزة مع الدول الغربية وفي مقدمتها بريطانيا وأمريكا التي عملت على تمويل صفقات تسلح معتبرة للجيش الليبي.

تحول الجيش الليبي من مؤسسة يعهد إليها بحماية التراب الوطني إلى فاعل سياسي محوري عقب انقلاب عام 1969 الذي قاده الملازم معمر القذافي والذي شهد خلاله الجيش في سنواته الأولى طفرة واسعة في العدة والعتاد كما انخرط في مواجهات عسكرية خارجية ظلت محفورة في الذاكرة الوطنية.

تعد حرب تشاد أهم النكبات في مسيرة الجيش الليبي الذي فقد آلاف من عناصره في معركة انتهت بانسحاب ليبي من إقليم أوزو إلى جانب مغامرات عسكرية في أوغندا وبعض الدول الأفريقية انتهت بشكل كارثي مع تصاعد المواجهة مع الولايات المتحدة وحلف الناتو.

بعد نجاح القذافي في تثبيت أركانه حكمه اتجه إلى تهميش المؤسسة العسكرية بعد أن استحدث رئاسة أركان الكتائب الأمنية إلى جانب رئاسة الأركان العامة ليعاني الجيش النظامي من مشاكل بنيوية أضعفت كيانه وأثرت على قدراته القتالية.

لم يؤدي الجيش الليبي دوراً يذكر خلال ثورة 17 فبراير 2011 وكان الثقل الميداني موجهاً للكتائب الأمنية لتتعدد محاولات إحياء وإعادة تنظيم المؤسسة العسكرية بعد نجاح الثورة إلا أن انتشار السلاح وتعدد الولاءات عقد مهمة توحيد المؤسسة العسكرية.

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني