أعربت حكومة الوحدة عن إدانتها لاستمرار تنفيذ أحكام الإعدام بحق عدد من المتهمين الذين صدرت بحقهم أحكام إعدام من القضاء العسكري مشككة في سلامة المحاكمات والضمانات القانونية والقضائية التي جرت في ضوئها المحاكمات.
موقف الحكومة الذي يأتي في إطار المماحكات السياسية لاسيما وأن أطراف دولية ومنظمات حقوقية انتقدت عمليات الإعدام ما يدفع الحكومة لاستثمار الحدث سياسيا في ظل التنافس الحالي مع استمرار المفاوضات والتفاهمات متعددة الأوجه التي تسعى لحل الأزمة الليبية.
المفارقة الغريبة في بيان حكومة الوحدة التي تحدثت فجأة عن المحاكمات العادلة والضمانات القانونية هي ذاتها من أقدمت على عملية اعدام رئيس جهاز دعم الاستقرار عبد الغني الككلي التي أثنى عليها رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة علناً وهو يعدد مساوئ وجرائم الرجل مبرراً تصفيته.
أسلوب التصفية كان حاضرا في حسابات الحكومة لاسيما بعد أن أقدمت عناصر محسوبة على أطراف في الحكومة على محاولة اغتيال وزير الدول عادل جمعة الذي نجا من الموت بأعجوبة قبل أن تتم إقالته واستبداله بمحمد بن غلبون.
تورطت الحكومة ذاتها في تسليم مواطنين ليبيين وأجانب إلى دول تتعاون معها أمنيا دون احترام التشريعات الوطنية أو المحاكم الليبية ودون أن يمنح للضحايا حق المثول والدفاع عن أنفسهم قبل تسليمهم لدوائر أمنية خارجية.
رغم أن المدانين الذين نفذت في حقهم أحكام الإعدام متورطون في جرائم إرهابية مروعة راح ضحيتها عشرات الأبرياء الذين كانوا يعدمون بأبشع الوسائل في الميادين العامة وفي شوارع وأزقة بنغازي ودرنة إلا أن حكومة الوحدة لم ترى ذلك واختارت استغلال الحدث لتلميع صورتها الخارجية.





