Categories

حظر تصدير زيت الزيتون.. كريمة يحذّر من خسائر المزارعين وضياع الأسواق

انتقد رجل الأعمال عبدالرازق كريمة قرار منع تصدير زيت الزيتون، معتبرًا أنه يمثل ضربة للمزارعين وأصحاب المعاصر وشركات التصدير، وقد يتسبب في خسائر كبيرة للقطاع، فضلًا عن تهديد ثقة الأسواق العالمية في المنتج الليبي.

وقال كريمة، في تصريحات لـ”فواصل”، إن وزارة الاقتصاد والتجارة لم تقدم أسبابًا واضحة للقرار، واكتفت بالإشارة إلى حماية المستهلك، مشيرًا إلى أن ليبيا تطمح إلى تصدير ما بين 10 و15 ألف طن من زيت الزيتون سنويًا، في ظل الإقبال الذي يحظى به المنتج الليبي في الأسواق الخارجية.

وأوضح أن إحدى الشركات التابعة له صدّرت زيت زيتون بقيمة 500 ألف دولار، معتبرًا أن هذه الأرقام تثير تساؤلات بشأن دقة البيانات المتوفرة لدى الوزارة، وذلك بعد أن ذكر أحد مسؤوليها أن قيمة صادرات ليبيا من زيت الزيتون تساوي صفر دينار.

وأشار كريمة إلى أن ليبيا تشهد حاليًا موسم عصر الزيتون، لافتًا إلى زراعة أكثر من 3 ملايين شجرة زيتون خلال العام الماضي، من المتوقع أن تدخل مرحلة الإنتاج خلال السنوات المقبلة، بما يعزز فرص نمو القطاع وزيادة قدرته التصديرية.

وحذّر من أن منع التصدير في بداية موسم الحصاد قد ينعكس سلبًا على المزارعين وأصحاب المعاصر وشركات التصدير، كما قد يؤدي إلى فقدان ثقة الأسواق الخارجية في زيت الزيتون الليبي، مؤكدًا أن القطاع يُعد من القطاعات الواعدة القادرة على دعم الاقتصاد الوطني وتوفير العملة الصعبة.

وفيما يتعلق بتبرير القرار بحماية المستهلك، رأى كريمة أن منع التصدير لا يؤدي بالضرورة إلى خفض أسعار المنتجات الزراعية، مستشهدًا بارتفاع سعر البطاطس إلى نحو 7 دنانير، رغم حظر تصديرها، إلى جانب ارتفاع أسعار الطماطم مقارنة بالتفاح.

ودعا وزارة الاقتصاد والتجارة إلى التركيز على تنظيم السوق المحلية، من خلال إنشاء أسواق جملة في مختلف المدن الليبية ومتابعة حركة العرض والطلب، بدلًا من اللجوء إلى قرارات حظر التصدير.

كما طالب بحماية المنتج المحلي والفلاح الليبي من المنافسة الناتجة عن الاستيراد خلال ذروة الإنتاج المحلي، مشيرًا إلى دخول منتجات زراعية، من بينها البصل والبطاطس والبطيخ، من تونس ومصر، وهو ما اعتبره عاملًا يضر بالمزارعين المحليين ويؤثر في قدرتهم على تسويق إنتاجهم.

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني