أكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى ليبيا، مسعد بولس، التزام الولايات المتحدة بدعم الجهود الليبية الرامية لتشكيل سلطة تنفيذية موحدة، محذراً في الوقت ذاته الأطراف المعرقلة للمسار السياسي من عواقب وخيمة تشمل فرض عقوبات دولية وملاحقات تمنعهم من تقويض استقرار البلاد لأجل مصالحهم الضيقة.
جاء ذلك خلال محادثات أجراها بولس مع رئيس حكومة الوحدة، عبد الحميد الدبيبة، حيث بحث الجانبان التقدم المحرز نحو توحيد المؤسسات الليبية، والخطوات المستقبلية اللازمة لدفع مبادرة إعادة توحيد البلاد. وشدد الطرفان على ضرورة تنفيذ اتفاق “اللجنة المصغرة 4+4” الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا باعتباره خارطة الطريق الأساسية نحو إجراء الانتخابات الوطنية المنتظرة.
وفي سياق متصل، رحب بولس بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2835، معتبرا أنه بمثابة الإشارة الواضحة على جدية المجتمع الدولي والولايات المتحدة في مساعدة الشعب الليبي على تحقيق السلام الدائم. وأوضح أن القرار يعزز التدابير الرامية لمحاسبة كل من يحاول تقويض الانتقال السياسي، مشيراً إلى أن التاريخ سيتذكر هؤلاء المعرقلين بأنهم سلبوا جيلاً كاملاً فرصة العيش في رخاء وازدهار.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أعرب المبعوث الأمريكي عن قلقه إزاء التطورات الأخيرة التي شهدها مصرف ليبيا المركزي، داعيا إلى تعزيز آليات تطبيق اتفاق الميزانية الموحدة لحماية الاستقرار المالي للدولة، وضمان صون القدرة الشرائية للمواطنين الليبيين في ظل هذه المرحلة الانتقالية الحساسة.





