أكد عضو مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي سابقًا، مراجع غيث، أن معالجة أوضاع المواطنين المعيشية لا ترتبط بنسبة زيادة المرتبات، سواء كانت 10% أو 30%، بقدر ارتباطها بقدرة الدينار الليبي على الحفاظ على قوته الشرائية وتوفير مستوى معيشي كريم للمواطن.
وأوضح غيث، وفق ما نقلته صحيفة “صدى”، أن أي زيادة في المرتبات داخل البلاد ستؤدي إلى ارتفاع الطلب، الأمر الذي قد ينعكس مباشرة على الأسعار، وبالتالي تتآكل الزيادة في المرتبات بفعل ارتفاع تكاليف المعيشة.
وحذر من أن زيادة المرتبات دون العمل بالتوازي على تحسين القدرة الشرائية للدينار قد تدخل الاقتصاد في “حلقة مفرغة”، بحيث يضطر المواطنون بعد عام أو عامين إلى المطالبة بزيادات جديدة نتيجة ارتفاع الأسعار.
وأشار غيث إلى أن الحل، من وجهة نظره، يتمثل في العمل على تحسين القدرة الشرائية للدينار الليبي، بدلًا من الاعتماد على زيادات متكررة في المرتبات.
كما انتقد ربط زيادات المرتبات بمعدلات التضخم، معتبرًا أن استمرار هذا النهج قد يقود إلى زيادات متواصلة في الأسعار؛ إذ إن ارتفاع التضخم في عام ما قد يُستخدم مبررًا لزيادة المرتبات في العام التالي، بما قد ينعكس بدوره على مستوى الأسعار.
وأكد غيث أن استقرار الأسعار وعدم تسجيل زيادة في معدلات التضخم لا يستدعيان اللجوء إلى زيادات جديدة في المرتبات، معتبرًا أن الحفاظ على القوة الشرائية للدينار هو الأساس في تحسين مستوى معيشة المواطنين.





