Categories

الجدول الموحد للأجور.. زيادة على الورق وفجوة في الواقع

أصدرت حكومة الوحدة الوطنية قرارًا، بشأن اعتماد جدول مرتبات موحد لجميع الموظفين بالقطاعات والوحدات الإدارية العامة الممولة من الخزانة العامة، وذلك بزيادة قدرها 10% مقارنة بالجدول السابق.

المرتبات الموحدة تبدأ من 825 دينارا للدرجة الأولى وتنتهي بـ 4912 دينارا للدرجة الـ16 وهي مرتبات هزيلة أثارت موجة واسعة من الانتقادات كما تعالت الأصوات الرافضة للجدول المقترح الذي لم تظهر فيه قيم العلاوات الوظيفية.

المرتبات الهزيلة تعد دون معدل الأجور الأدنى وفق المعايير الدولية في ظل ارتفاع معدلات التضخم وسعر صرف الدولار الذي يلامس الـ 10 دنانير ما يجعل المرتبات الجديدة لا تسد بالكاد رمق المعلمين الذي قرروا السير في اعتصامهم.

تكمن مشكلة المرتبات الحكومية في ليبيا في غياب العدالة الاجتماعية فمرتب عضو مجلس النواب الذي يقدر بـ16 ألف دينار يعادل 7.27 ضعف مرتب موظف بدرجة 10 بداية مربوطه 2200 .

لا تبدو المقارنة متاحة بالمطلق عند الحديث عن مرتبات العاملين في السلك الدبلوماسي التي تتراوح بين 6500 ألف دولار كحد أدنى و20 ألف دولار للسفير بينما يحافظ موظفي الهيئات القضائية والأجهزة الرقابية على معدلات مرتبات قياسية على الصعيد المحلي.

معدلات التضخم في ليبيا تبلغ نحو 12% وهي تلتهم مداخيل الموظفين وترهق جيوب المواطنين بينما تصر الحكومة على تجاهل الوضع الاقتصادي والتعامل بعقلية تعود بالليبيين إلى سنوات ما قبل عام 2011 في انفصال تام عن الواقع.

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني