أثار تباين الأرقام المعلنة بشأن الإيرادات النفطية خلال أكتوبر خلافًا بين مصرف ليبيا المركزي ومؤسسة النفط مع مطالبة كل طرف بتوضيح حركة الأموال وآلية احتساب المبالغ الموردة.
المركزي في بيان الإيرادات النفطية أكد أن التحويلات التي وصلت إلى حساباته خلال الفترة من 1 إلى 14 أكتوبر بلغت 361 مليون دولار موضحًا أن الرقم يستند إلى سجلاته المصرفية ويتطابق مع البيانات المثبتة لدى وزارة المالية.
مؤسسة النفط بدورها أشارت إلى أن قيمة الإحالات إلى الحساب السيادي لدى المصرف الليبي الخارجي بلغت 1.23 مليار دولار حتى 13 أكتوبر موضحة أن هذه المبالغ تخضع لاستقطاع قيمة اعتمادات توريد المحروقات قبل تحويل الرصيد المتبقي إلى المركزي.
عمليا يبلغ فاقد التحويلات نحو 871 مليون دولار أميركي حيث توجه أصابع الاتهام إلى المصرف الليبي الخارجي الذي يلعب دور الوسيط بين مؤسسة النفط وحسابات وزارة المالية بمصرف ليبيا المركزي .
يترأس المصرف الليبي الخارجي محمد الضراط الناشط في حزب الجبهة والذي لا يمتلك أي مؤهلات مهنية تؤهله تولي المنصب الحساس باستثناء صلاته الجهوية والأيدولوجية مع مجموعات المصالح.
تتجه التبريرات الحالية إلى تحميل دعم المحروقات مسؤولية استنزاف العائدات النفطية وهو ثقب أسود لا يخضع إلى أي رقابة فعالة وفق ما أكدته البعثة الأممية التي أشارت إلى اتساع نشاط تهريب المحروقات بقيمة بين 2.4 و 4.4 مليار دولار.
يخضع المصرف الليبي الخارجي لرقابة وتبعية المصرف المركزي ويلعب دور الضامن للتعاملات التجارية الليبية مع الأطراف الخارجية ما يدفع باتجاه المطالبة بإجراء مراجعات رقابية مستقلة للتحقق من سلامة تحصيل الإيرادات وإيداعها واستخدامها.





