أصدر رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي العديد من القرارات التي ظلت حبراً على ورق، وعكست غياب القدرة على التأثير أو إنفاذ هذه القرارات.
من أبرز هذه القرارات قرار إنهاء المظاهر المسلحة في طرابلس رقم 36 لسنة 2025، الذي أسند ضبط الأمن إلى مديرية أمن طرابلس والشرطة العسكرية، وفشل في ذلك أمام سطوة المجموعات المسلحة. كما تجددت خيبات المنفي برفض واسع لقرارات إعادة تشكيل قيادة جهاز المخابرات رقم 8 و9 و10 لسنة 2026، وهي قرارات لم تستقر على أرض الواقع بعد أن أوقفت محاكم الاستئناف تنفيذها.
أصدر المنفي أيضاً قراراً لإعادة تشكيل مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي رقم 2 لسنة 2024، وجاء ضمن محاولة المجلس الرئاسي التدخل في أزمة المصرف المركزي، بالتزامن مع قرار تسمية محافظ جديد، لكن الأمر انتهى إلى مسار تفاوضي برعاية الأمم المتحدة لتعيين محافظ ومجلس إدارة جديدين دون الالتفات إلى قرارات المنفي.
ولخلط الأوراق وترسيخ أمر واقع، أصدر المنفي قراراً آخر ظل حبراً على ورق، وهو قرار إنشاء المفوضية الوطنية للاستفتاء والاستعلام الوطني التي شكلها في 2024، ثم أعاد طرحها في 2025 ضمن مراسيم تتعلق بالاستفتاء والمصالحة الوطنية، لكن الاستفتاء الدستوري نفسه لم يتحول إلى استحقاق منفذ، وهو ما دفع المنفي في أبريل 2025 إلى مطالبة المفوضية باتخاذ إجراءات خلال 30 يوماً لتنفيذ الاستحقاقات الدستورية المؤجلة.
في الشأن القضائي، أصدر المنفي مرسوم وقف آثار قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 1 لسنة 2025، الذي حاول من خلاله وقف آثار قانون مجلس النواب رقم 5 لسنة 2023 الخاص بإنشاء المحكمة الدستورية العليا، لكن المرسوم واجه رفضاً من مجلس النواب، ما جعله مثالاً واضحاً على قرار رئاسي لم يُفرض فعلياً على كامل مؤسسات الدولة.





