نعت القيادة العامة للجيش الوطني رئيس المخابرات العسكرية اللواء فوزي المنصوري، الذي أُغتيل بانفجار استهدف سيارته الخاصة بعد خروجه من صلاة العشاء من المسجد بواسطة لاصقة “جلاطينة” دون سرد تفاصيل إضافية.
تشير الدلائل الأولية إلى أن الانفجار نتج عن عبوة ناسفة زُرعت في سيارة المنصوري، ولا يُعرف ما إذا كان التفجير تم عبر التحكم عن بُعد أو فور تشغيل محرك السيارة، إلا أن نمط الانفجار يعيد التذكير بمشاهد الاغتيالات التي كانت تشهدها بنغازي إبان سنوات الفلتان الأمني، وراح ضحيتها عشرات القيادات الأمنية والعسكرية.
يشكل مقتل المنصوري تحديا كبيرا للأجهزة الأمنية في بنغازي بعد سنوات من الاستقرار، لا سيما أن الرجل، الذي ينحدر من مدينة البيضاء، يُعد من الشخصيات العسكرية الوازنة داخل البنية العسكرية للجيش الوطني.
يُعد المنصوري، الذي نشط في وقت مبكر في منطقة الأبرق، من الواجهات السلفية في الجيش الوطني، وأحد أبرز القادة العسكريين إبان حرب طرابلس عام 2019، حيث تولى آمر محور عين زارة، مستفيدًا من خبرته الميدانية الواسعة التي اكتسبها خلال ترؤسه عددًا من المناطق العسكرية، حيث عُين آمرًا لمنطقة الخليج العسكرية عام 2018، وآمرًا لمنطقة سبها العسكرية عام 2021.
يأتي تفجير بنغازي بالتزامن مع ارتفاع وتيرة التهديدات الأمنية في المنطقة الجنوبية، ما يضع الحادثة في سياق محاولات التشويش على السردية الأمنية التي تتبناها القيادة العامة، في ظل محادثات مصيرية ترعاها أطراف دولية لتوحيد المؤسسة العسكرية والسلطة التنفيذية.





