أفادت وكالة حرس الحدود والسواحل الأوروبية “فرونتكس” بتراجع ملحوظ في أعداد المهاجرين المسجلين عبر مسار وسط البحر المتوسط خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، رغم استمرار نشاط مسار الهجرة من ليبيا باتجاه جزيرة كريت اليونانية.
وقالت الوكالة إن نحو 19 ألفًا و400 حالة عبور سُجلت عبر وسط البحر المتوسط بين يناير وأغسطس الماضيين، بانخفاض بلغ 55% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، ليكون بذلك ثاني أكبر تراجع بين مسارات الهجرة الرئيسية نحو أوروبا.
وظلت ليبيا نقطة المغادرة الرئيسية على مسار وسط البحر المتوسط، إذ شكلت نحو ثلثي إجمالي حالات العبور المسجلة عبر هذا المسار، وفق بيانات “فرونتكس”.
وأرجعت الوكالة جزءًا من هذا الانخفاض إلى عمليات الإنقاذ وحملات الاحتجاز وعمليات الإعادة التي نفذتها السلطات في ليبيا وتونس، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات أسهمت في الحد من محاولات المغادرة عبر البحر.
وكان البنغلاديشيون والصوماليون من أبرز الجنسيات التي رُصدت ضمن المهاجرين على مسار وسط البحر المتوسط.
وبشكل عام، تجاوز إجمالي حالات العبور المسجلة عبر مختلف مسارات الهجرة الأوروبية 74 ألف حالة خلال الفترة نفسها. وسجل مسار غرب أفريقيا تراجعًا أكبر بلغت نسبته 58%، رغم تسجيل نحو 5070 حالة عبور فقط.
في المقابل، سجل مسار غرب البحر المتوسط ارتفاعًا بنسبة 34%، مع رصد نحو 15 ألفًا و900 حالة عبور، فيما أوضحت “فرونتكس” أن الرقم لا يشمل حالات العبور من سبتة المسجلة أواخر يوليو.





