استقبال حافل لرئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي بعد وصوله إلى طرابلس عقب مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في مسلك لافت أشرفت عليه حكومة الوحدة التي تتقاطع مصالحها المرحلية مع الرئاسي.
اصطفت الحكومة في طابور شرفي لاستقبال المنفي في مسعى لتضخيم حالة الآنا لدى الرجل الذي بدأ يكثف خروجه الإعلامي ويسعى لتشكيل جبهة مضادة للمسار السياسي الذي ترعاه البعثة الأممية والدبلوماسية الأمريكية.
جهود دولية يركز الدبيبة على توجيهها لمصلحته إلا أن تحركات المنفي تعقد هذا المسار ما يدفعه إلى استقطابه وضمان عدم انخراطه في مسار مواز في المنطقة الغربية يعقد حساباته ويسهم في تجييش مجموعات مسلحة قيادات اجتماعية ضده.
طالب المنفي مؤخرا بدعم فني من المحكمة الجنائية الدولية في التحقيقات المعروفة بـ”الخلية التخريبية” في طرابلس في موقف يدخل في إطار الابتزاز ومحاولة استثمار الأحداث الأمنية في تصفية حسابات مع أطراف سياسية وهو ما يريده الدبيبة في هذه المرحلة التي يخوض فيها مفاوضات حرجة.
يحاول الدبيبة جاهدا ترتيب بيته الداخلي في تحرك واسع يشمل فريقه التفاوضي والمجموعات المسلحة الداعمة له والمؤسسات السيادية لاسيما مجلس الدولة والمجلس الرئاسي التي تتباين فيهما المواقف بشأن التسويات السياسية التي تتبناها البعثة الأممية.
ظهر الدبيبة وحيداً دون الثلاثي المفاوض الذي لا يغيب عن أي مناسبة سياسية وهم إبراهيم الدبيبة ووليد اللافي ومصطفى المانع كما غابت مجموعات مسلحة بارزة في طرابلس في حفل الاستقبال الذي تعمد الدبيبة إظهاره بحفاوة بالغة ما يعكس رغبة في إنهاء حالة الجفاء وتعميق التحالف في المرحلة المقبلة.
يملك المنفي أوراقاً مهمة في المشهد السياسي أهمها تبعية مجموعات مسلحة بشكل مباشر للرئاسي كجهاز الردع وجهاز دعم الاستقرار وجهاز المخابرات العامة إلى جانب سلطته في ملف التمثيل الدبلوماسي الخارجي وهو ما استغله مؤخراً في ملف إشراك الجنائية الدولية في التحقيقات الذي يقوده مستشاره السياسي والسفير الليبي في هولندا “زياد ادغيم”.





