واصل محمود حمزة التصعيد بعد أن أشرف المدعو علي القذافي، الذي يشغل منصب آمر سرية في اللواء 444 وكان أحد عناصر اللواء 32 معزز إبان نظام القذافي، على اقتحام مكاتب الديوان والدخول إليها عنوة، وذلك بعد أن علّق الموظفون العمل احتجاجاً على تردي الوضع الأمني واستخدام لغة التهديد والترهيب تجاههم من قبل قوات محمود حمزة.
تأتي تحركات محمود حمزة المتسارعة لترسيخ الأمر الواقع وضمان تمكين “أنور الهوش”، قريب معاون آمر اللواء 444 عبد الحميد نشنوش، من منصب وكيل ديوان المحاسبة، مستغلاً الزخم الذي يصاحب عملية تغيير منصب محافظ مصرف ليبيا المركزي.
إصرار محمود حمزة على خطوته يأتي إدراكاً منه لخطورة التراجع إلى الخلف، بعد أن خسر رصيداً مهماً من سمعته وتحول إلى قرصنة المؤسسات السيادية لتعزيز حضوره في دائرة صنع القرار، وهو الذي يدرك أهمية الوثائق والمستندات التي تمر على مكاتب ديوان المحاسبة، والتي تُعد بمثابة مرآة عاكسة للمالية العامة للدولة.
اللافت في تحركات محمود حمزة تعويله الكامل على أنصار النظام السابق، حيث دفع بالمدعو “علي القذافي” على رأس المجموعة المقتحمة، وهو الذي كان ضابطاً ضمن اللواء 32 معزز الذي كان يقوده خميس القذافي.
وكان محمود حمزة قد طلى سيارات اللواء 444 باللون الأخضر، وتولى مهمة تأمين احتفالات أنصار القذافي في بني وليد، في محاولة للبحث عن حاضنة وسند مجتمعي تعزز طموحه السياسي، بعد أن أصبح ضمن دائرة الإقصاء والتهميش إثر توتر علاقته بحكومة الوحدة.





