يرحل المحافظ السابق ناجي عيسى عن منصبه بعد أن أمضى سنتين و20 يومًا على رأس مصرف ليبيا المركزي، تاركًا وراءه سوقًا موازية تصاعد فيها سعر الدولار إلى مشارف 10 دنانير، بعدما كان يُتداول عند نحو 6.92 دينار يوم توليه المنصب في أكتوبر 2024.
لم يُجرِ ناجي عيسى أي إصلاحات حقيقية في السياسة النقدية، التي كانت في عهده تعتمد على تسييل الاعتمادات للتجار دون أي آلية رقابية فعالة، مع التوسع في بيع العملة الأجنبية على حساب الاحتياطيات التي شهدت نزيفًا ملحوظًا.
شهد سعر الصرف فجوة كبيرة، ليتحول إلى أحد أبرز مؤشرات تراجع قدرة السياسة النقدية على كبح اضطراب سوق الصرف، رغم الوعود والمعطيات الإيجابية التي تحققت نتيجة ارتفاع أسعار النفط وصعود الإيرادات.
يواجه فوزي أبوخزام تركة ثقيلة، إذ يُتوقع أن يتجه إلى رفع سعر الصرف مجددًا لردم الفجوة مع السوق الموازية، وهو ما لم يُخفِه رئيس مجلس النواب الصالحين عبد النبي، الذي ناقش الخطوة مع خبراء اقتصاديين في بنغازي.
توافق مجلسا النواب والدولة مبدئيًا وبشكل مؤقت على شخصية أبوخزام، إلا أن التوافق الأصعب يتعلق بالإصلاحات المرتقبة لحماية الدينار، الذي يعيش سقوطًا حرًّا مع غياب اليقين حول مستقبل الاقتصاد الليبي، وسط حديث عن برنامج لرفع الدعم عن المحروقات للحد من نزيف العملة الصعبة.





