أكد المهتم بالشأن الاقتصادي أحمد السنوسي أن أزمة الكهرباء في ليبيا لا ترتبط بنقص الموارد المالية، مشيرًا إلى أن البلاد تمتلك من الإمكانات المالية والنفطية والغازية ما يكفي لمعالجة العجز في إنتاج الطاقة، إلا أن المشكلة الأساسية تكمن في سوء الإدارة والفساد وغياب التخطيط وضعف البنية التحتية.
وأوضح السنوسي أن عددًا من المحطات، بينها طبرق وأوباري والرويس، لا تُستغل كامل قدراتها الإنتاجية بسبب محدودية شبكات نقل الكهرباء، مشيرًا إلى أن محطة طبرق مصممة لإنتاج نحو 750 ميغاوات.
وبيّن أن استخدام الغاز في توليد الكهرباء أكثر ملاءمة وأقل كلفة على المدى الطويل، بينما يؤدي الاعتماد على الوقود السائل إلى ارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة، فضلًا عن تأثيره على كفاءة وعمر التوربينات.
وتساءل السنوسي عن أسباب عدم إعطاء الأولوية لتوجيه الغاز الليبي إلى قطاع الكهرباء، بما يساهم في استقرار الشبكة وخفض تكلفة الإنتاج، داعيًا في الوقت ذاته إلى مراجعة آليات توزيع واستهلاك موارد الطاقة بين مختلف القطاعات.
وأكد السنوسي أن معالجة الأزمة تتطلب رفع كفاءة المحطات، وتطوير شبكات النقل، واستغلال الغاز المحلي، وتقليل الاعتماد على الوقود السائل، معتبرًا أن أزمة الكهرباء هي بالأساس مشكلة في إدارة الموارد العامة.





