Categories

اتفاق 4+4.. توافق ليبي واسع لكسر الانسداد السياسي وتوحيد مؤسسات الدولة

لاقى التوقيع النهائي على اتفاق لجنة الحوار المصغّر 4+4 في العاصمة طرابلس ترحيبًا واسعًا من الأطراف الليبية، إلى جانب بعثات الاتحاد الأوروبي ودول أعضائه، وسط آمال بأن يشكل الاتفاق خطوة عملية لكسر حالة الانسداد السياسي، وإنهاء الانقسام المؤسسي، والانتقال نحو الاستحقاق الانتخابي.

القائد العام المشير خليفة حفتر رحّب بتوقيع الأطراف الليبية على الاتفاق، مشيدًا بالأشهر التي شهدت مناقشات ومحادثات وصفها بالبناءة، شاركت فيها القيادة العامة بهدف الوصول إلى مخرج من حالة الانسداد السياسي.

وثمّن حفتر دور الأطراف المشاركة في الاجتماع المصغّر، معتبرًا أن التوافق الليبي يحظى بترحيب محلي ودولي، ويمكن أن يسهم في تذليل العقبات أمام تغيير واقع الانقسام القائم، مؤكدًا تأييده لنتائج الاجتماع والتزامه بالعمل على توحيد الدولة والدفاع عن مطالب الليبيين بإنهاء الفوضى والانقسام.

من جانبه، رحّب رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة بالتوقيع، معتبرًا الاتفاق خطوة مهمة تعزز المسار الداعي إلى إنهاء المراحل الانتقالية والتوجه نحو الانتخابات.

وأعرب الدبيبة عن أمله في أن يمثل الاتفاق خطوة عملية تحافظ على أولوية الانتخابات وتفتح الطريق أمام استحقاق وطني يقود ليبيا نحو الاستقرار والبناء.

بدوره، رحّب الفريق أول صدام حفتر باتفاق 4+4، معتبرًا إياه خطوة باتجاه إنهاء الانقسام وتوحيد مؤسسات الدولة وإجراء الانتخابات.

وأكد صدام حفتر أن القيادة العامة بذلت جهودًا كبيرة لتقريب وجهات النظر، مشددًا على ضرورة الانتقال من مرحلة التوافق إلى التنفيذ، وعدم السماح بمزيد من التعطيل أو استمرار الانقسام.

وفي السياق ذاته، رحّبت الحكومة الليبية برئاسة بمخرجات اتفاق لجنة 4+4، واعتبرته خطوة وطنية مهمة لكسر حالة الانسداد السياسي والعودة إلى الاستحقاق الوطني، داعية إلى استكمال باقي مخرجات عمل اللجنة ضمن المشروع السياسي.

وشددت الحكومة على أن نجاح الاتفاق يتطلب التزام جميع الأطراف بتنفيذه وفق الجدول الزمني المحدد.

أما رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، فأكد أن المجلس سيتخذ ما يراه مناسبًا عند عرض مخرجات 4+4 عليه، بما يحقق المصلحة العامة ويحافظ على استقرار الدولة ومؤسساتها.

وأكد صالح استعداد مجلس النواب للتعاطي الإيجابي مع كل ما يسهم في إنهاء الانقسام السياسي والمؤسسي والخروج من الأزمة، مشددًا على الالتزام بالتفاهمات والتوافقات الهادفة إلى إنهاء الانقسام، شريطة أن تكون في إطار الإعلان الدستوري والتشريعات النافذة والاتفاق السياسي.

وعلى المستوى الدولي، رحّبت بعثات الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء بالاتفاق بين سلطتي الشرق والغرب، معتبرةً إياه خطوة مهمة نحو توحيد المؤسسات وتهيئة الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات.

ويأتي هذا الترحيب المتزامن ليضع اتفاق 4+4 أمام اختبار المرحلة المقبلة، مع انتقال التركيز من التوصل إلى التوافق إلى تنفيذ مخرجاته، ومدى قدرة الأطراف الليبية على تحويل الاتفاق إلى خطوات عملية تنهي الانقسام وتمهّد لاستحقاق انتخابي طال انتظاره.

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني