انتقد الصحفي أحمد السنوسي تدني مرتبات الأطباء والمعلمين والمهندسين في ليبيا، معتبرًا أن تحميلهم مسؤولية تدهور الدينار الليبي بسبب مطالبتهم بزيادة أجورهم يتجاهل، بحسب تعبيره، قضايا أعمق تتعلق بأولويات الإنفاق الحكومي والامتيازات الممنوحة لبعض المسؤولين.
وقال السنوسي، في فيديو نشره على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، إن الطبيب الليبي الذي يتقاضى نحو ألفي دينار شهريًا يواجه واقعًا معيشيًا صعبًا، في وقت أشار فيه إلى ما وصفه بالتفاوت الكبير بين مرتبات أصحاب المهن الأساسية ومظاهر الرفاهية لدى بعض المسؤولين.
واستشهد السنوسي بأسعار الجوارب الفاخرة التي يرتديها عبدالحميد الدبيبة، مشيرًا إلى أن سعر بعض الأنواع من علامة “لورو بيانا” قد يبدأ من 150 يورو، معتبرًا أن هذه المقارنة تعكس حجم الفجوة بين دخول الأطباء والإنفاق على الكماليات.
وانتقد السنوسي ما وصفه بمحاولات تصوير مطالبات الأطباء والمعلمين بتحسين أوضاعهم المعيشية باعتبارها تهديدًا للاقتصاد، متسائلًا عن أسباب تجاهل قضايا الإنفاق العام والامتيازات والمخصصات المالية عند مناقشة الأزمة الاقتصادية في البلاد.
كما تطرق إلى أوضاع المؤسسات التعليمية داخل ليبيا، وما تعانيه المدارس والجامعات من مشكلات، مقابل ما أثاره من تساؤلات بشأن الإنفاق على مؤسسات تعليمية خارج البلاد، داعيًا إلى إعادة النظر في أولويات الصرف بما يضمن تحسين الخدمات الأساسية للمواطنين.
وأشار السنوسي إلى الصعوبات التي يواجهها الليبيون في الحصول على بعض الخدمات والإجراءات الإدارية، معتبرًا أن الفجوة بين المواطنين وبعض المسؤولين تعكس خللًا في طريقة إدارة المؤسسات العامة ومدى استجابتها لاحتياجات المجتمع.
واختتم السنوسي تصريحاته بالتأكيد على ضرورة النظر إلى مطالب الأطباء والمعلمين باعتبارها مطالب مرتبطة بتحسين ظروفهم المعيشية، بدلًا من تحميلهم مسؤولية الأزمة الاقتصادية، مشددًا على أهمية الشفافية في إدارة المال العام، وتحقيق العدالة في توزيع الموارد، وتوجيه الإنفاق نحو القطاعات التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة.





