Categories

تقاطع المصالح في أنقرة.. هل يعطل المجلسان المسار الأممي؟

استنفار سياسي وتوافق مبدئي على إعادة تفعيل لجنة 6+6 بشأن القوانين الانتخابية هي أبرز مخرجات تحركات رئيسا مجلسي النواب والدولة عقب اجتماعهما برعاية تركية في أنقرة في توجه يعد بمثابة الرفض الضمني لاتفاق لجنة 4+4.

تحرك المجلسين جاء كرد فعل على الزخم الدولي الدافع نحو الحل السياسي والذي كسر حالة القطيعة بين رئاسة المجلسين وأجبرهما على الجلوس سوية بعد استشعار الخطر الذي يهدد مستقبلهما السياسي.

مصالح تقاربت بين المجلسين وتقاطعت مع الموقف التركي الذي يظهر رعايته للاتفاق الأخير بين المجلسين امتعاضه من الجهد الأممي والدور الأمريكي الذي يبدو أنه لا يصب في المصلحة العليا التركية التي تعتبر ليبيا مجالا حيويا لتفودها.

التحرك التركي ينسجم مع الموقف المصري الذي دفع باتجاه تحريك المياه الراكدة وتنشيط التحركات السياسية لمجلس النواب وهو ما أنتج في حينه ما سمي بإعلان المبادئ بثلاث اطلاع تضم مجلسي النواب والدولة والمجلس الرئاسي ويفضي إلى إجراء انتخابات في فبراير المقبل.

اجتماع تركيا رسم أضلاع المشهد السياسي في ليبيا واختصر مواقف دولية وإقليمية اتجاه مسارات الحل ما يعني احراجاً للبعثة الأممية التي تسعى لجمع هامش توافق محلي ودولي لتمرير التفاهمات السياسية التي توصلت لها لجنة 4+4.

قد تستفيد لجنة 6+6 التي أعيد إحيائها عقب تجميدها عام 2023 من نتائج التوافق الذي جرى في اللجنة الأممية المصغرة لاسيما فيما يتعلق بترشح العسكريين ومزدوجي الجنسية إلا أن المؤكد هو تسبت المجلسين بإعادة الوضع كما هو عليه في حال نجاح الانتخابات البرلمانية وفشل الانتخابات الرئاسية.

يظل تحرك المجلسين مجرد مناورة سياسية إلا أنه يظل مرهوناً بتطورات التوافق وما إذا كان سيتوج بالتوقيع على مسودة نهائية تنهي الانقسام السياسي والمؤسسي لا سيما وأن بيان أنقرة شدد على وحدة المؤسسات ووحدة السلطة التنفيذية قبل إجراء الانتخابات.

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني