أكدت مؤسسة خليفة نجاح خطتها الاستباقية التي أطلقتها خلال أبريل الماضي لحماية مناطق الجبل الأخضر من الحرائق التي تتكرر بشكل موسمي، بعد أن أتت على آلاف الهكتارات من المناطق الغابية.
قامت خطة مؤسسة خليفة على التشبيك والعمل المشترك مع هيئة السلامة الوطنية، وأسهمت في توفير عدد من سيارات الإطفاء الحديثة، إلى جانب صيانة السيارات القديمة التي جرى تزويدها بقطع الغيار وإدخالها إلى الخدمة.
ودفع الحد من الحرائق في بيئة جغرافية واسعة المؤسسة إلى التركيز على التقنيات الحديثة لكسر نمط الحرائق الممتد خلال السنوات العشرين الأخيرة، من خلال الاستعداد المكثف للتعامل مع الحرائق قبل وقوعها.
وشملت آلية المجابهة منظومة رصد حديثة جرى ربطها بأنظمة وكالة ناسا الأمريكية، مع تخصيص رقم ساخن يجعل من المواطن حارسًا وشريكًا إيجابيًا في جهود مكافحة الحرائق ورصد بؤرها.
وجاءت جهود مؤسسة خليفة تحت مبادرة «معًا ليعود الجبل أخضر»، حيث نجحت هذه الخطوة الجريئة في تعزيز قدرات الاستجابة عبر الوعي المجتمعي، الذي شكّل رافدًا مهمًا أسهم، إلى جانب الجاهزية الميدانية، في تحقيق نتائج مختلفة على الصعيد الميداني.
وخسر الجبل الأخضر خلال الفترة من 2001 إلى 2025 نحو 250 هكتارًا من غطائه الشجري، وهي المساحة التي تشكل ثلثي إجمالي المساحة المفقودة في البلاد، والمقدرة بـ390 هكتارًا، وفقًا لمنصة «المرصد العالمي للطبيعة».
وكشفت بيانات منصة «المرصد العالمي للطبيعة» عن فقدان ليبيا نحو 390 هكتارًا من غطائها الشجري خلال الفترة الممتدة من عام 2001 إلى 2025، ما يعادل قرابة 6% من إجمالي مساحة الغطاء الشجري المسجلة في البلاد عام 2000.
وسجلت منطقة الجبل الأخضر أعلى معدلات الانحسار في الغطاء الشجري، بواقع 250 هكتارًا، لتستحوذ وحدها على نحو ثلثي إجمالي المساحة المفقودة على مستوى البلاد. وجاءت منطقة المرج في المرتبة الثانية بخسارة بلغت 52 هكتارًا، تلتها درنة بنحو 39 هكتارًا، ثم المرقب والزاوية بفقدان نحو 16 هكتارًا لكل منهما.
وتعطي هذه البيانات المفزعة أهمية بالغة لجهود مؤسسة خليفة في البلاد، التي خسرت 6% من إجمالي مساحة غطائها الشجري، وسط استمرار زحف الصحراء، ما يجعل مبادرتها لبنة في سلسلة مبادرات تبنتها المؤسسة سابقًا، كمبادرة «رزقك في إيدك»، التي ضمنت إشراك الشباب في جهود التشجير مقابل عائد مادي.
وتضع هذه المبادرات مؤسسة خليفة في مقدمة الجهد الوطني الرامي إلى مكافحة التصحر وحماية الغطاء النباتي، في ظل ضعف الجهد الحكومي وغياب التنسيق والدراسة العملية.





