Categories

القضاء الليبي على مفترق طرق.. تغييرات النيابات تصطدم بمساعي التوحيد

كثف رئيس المجلس الأعلى للقضاء الذي يتخذ من طرابلس مقراً له عبدالله أبو رزيزة من قرارات نقل وتغيير أعضاء النيابة العامة بين عدد من النيابات ومكاتب المحامين العامين في مختلف المناطق استناداً إلى قانون نظام القضاء وتعديلاته والحكم الدستوري الصادر عن الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا في 28 يناير2026.

خطوات أبورزيزة تتزامن مع مسار أممي متسارع عبر لجنة 4+ 4 يسعى  لتوحيد المؤسسة القضائية المنقسمة شرقاً وغرباً حيث استعانة البعثة الأممية بلجنة وساطة تضم خبراء قانونيين وسط حديث عن ترتيبات تقود لتعديل قانون نظام القضاء وتعيين رئيس توافقي للمجلس الأعلى للقضاء.

توسعت دائرة الخلاف بين الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا غرباً والمحكمة الدستورية التي استحدثها مجلس النواب غرباً لتتحول إلى معركة قضائية وقودها أحكام متضاربة ومتناقضة أضرت بقوة الأحكام وهزت الثقة في المحاكم.

تعد المؤسسة القضائية من أهم متطلبات العملية الانتخابية فهي التي ستتولى النظر في الطعون الانتخابية وكل ما يتعلق بسير الانتخابات لذلك تعد على رأس أولويات البعثة الأممية ضمن خارطة الطريق للحل السياسي.

قيام أبورزيزة بتغيير أعضاء النيابات لاسيما العاملين بمكتب النائب العام يأتي في سياق خلط الأوراق وتجديد الولاءات في مواجهة مطالب توحيد المؤسسة القضائية بعد أن عبرت أطراف قضائية في المنطقة الغربية رفضها المساس بالوضع الحالي والتمسك بشرعية المحكمة العليا ومجلس القضاء الذي يترأسه أبورزيزة.

موقف معلن يعقد مهام لجنة 4+4 ويثير تساؤلات عن أسباب تشبت أبورزيزة الذي يتهم بالتحالف مع حكومة الوحدة باستدامة الوضع الحالي الذي أربك عمل المحاكم وعطل مجرى العدالة كامل التراب الوطني.

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني