إشادة ضمنية بالوضع الأمني في مناطق سيطرة القيادة العامة وتأكيد على هشاشة الوضع الأمني وتدهوره في طرابلس والمنطقة الغربية هو ما خلص له تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
التقرير الذي عكس شمولية وفهماً عميقا لمجريات الوضع الأمني في ليبيا لم يكن لغرض الإحاطة أمام مجلس الأمن فقط بل ترتب عليه إجراءات عملية اتخذتها البعثة ما يعكس جدية تقييمها.
غوتيريش أكد الاحتفاظ بتواجد أمني أممي قوي في طرابلس، بسبب استمرار تقلب الأوضاع وبدرجة أقل في بنغازي مشدداً على أن التوترات لاتزال قائمة في طرابلس دون حل.
التباين في الحالة الأمنية دفع الأمم المتحدة إلى إرجاع لجنة الخدمة المدنية الدولية ووقف دفع بدل الخطر لموظفيها اعتبارًا من أبريل الماضي في مدن اجدابيا والبيضاء وبنغازي ومصراتة وسرت وطبرق.
التوتر الأمني في طرابلس و المنطقة الغربية يرجع وفق الرؤية الأممية إلى استمرار التنافس بين الجهات الأمنية وبقاء التوترات قائمة دون حل بين القوات الموالية لحكومة الوحدة والقوات التي تعارضها.
تحسن الوضع الأمني في مناطق سيطرة القيادة العامة لم يكن مكسباً جانبيا حيث ركز التقرير على الجهود المتواصلة التي تبذلها القيادة العامة لضبط الأمن لاسيما في منطقة القطرون في أقصى الجنوب الغربي حيث يعمل الجيش الوطني على إنشاء خندق لمنع تسلل العناصر الإرهابية وكبح جماح شبكات التهريب.
رغم التحديات التي فرضتها عوامل مختلفة شكل تقرير الأمين العام وثيقة دولية مثلت اعترافا واسع الدلالات بجهود الجيش الوطني في حفظ الأمن والاستقرار في ظل مقارنة مع مناطق سيطرة حكومة الوحدة التي تسهد فلتان أمني غير مسبوق وتطور في مواجهات المجموعات المسلحة التي وسعت نطاق استهدافاتها لتطال مرافق استراتيجية.





