Categories

ارتفاع الدولار يفتح باب التساؤلات حول سياسات المركزي والإحتياطي النقدي

يواصل الدولار الأمريكي الارتفاع التصاعدي في السوق الموازية، مسجلاً 8.89 دينارًا في ختام تعاملات الأحد، متأثرًا بالصعوبات التي تعتري عمليات الحجز عبر المنظومة الإلكترونية، وحالة عدم اليقين التي يشهدها السوق في مواجهة سياسات المركزي، كما استقر سعر البيع بالحوالات والصكوك عند 9.00 دنانير.

وتزامن ارتفاع الدولار مع توقف مؤقت لآلية منح الاعتمادات المثيرة للجدل، حيث لم تمنح موافقات جديدة رغم إعلان المركزي عزمه على استئنافها خلال الأيام القادمة، مما زاد الطلب على الدولار النقدي (الكاش) المتداول في السوق المحلية، والذي ضغط بدوره على الأسعار.

وكان المركزي قد أعلن وصول 850 مليون دولار “كاش” يوم الخميس الماضي؛ لدعم سياساته القائمة على توفير النقد الأجنبي عبر المصارف التجارية، إلا أن الاستنزاف الكبير للعملة الأجنبية في ظل التوسع في الاستيراد يهدد بابتلاع العملة التي تُطرح في السوق.

وقد أطلق المصرف المركزي ما أسماه “خطة شاملة” لتعزيز استقرار سوق النقد وتوفير السيولة المالية للمواطنين خلال أغسطس الحالي، وهي الأزمة ذاتها التي يحاول معالجتها منذ سنوات دون جدوى، حيث لا يزال الدولار يحلق عاليًا، ولا تزال السيولة النقدية غائبة عن المصارف.

بلغت استخدامات النقد الأجنبي خلال عامين نحو 47.46 مليار دولار، مقابل إيرادات نفطية قدرها 30 مليارًا فقط، وهو ما أدى إلى ضغوط على الاحتياطي النقدي الذي انخفض بشكل حاد في ظل غياب سياسة الإفصاح عن البيانات؛ مما يهدد المالية العامة للدولة التي تعتمد بشكل كامل على الإيرادات النفطية المتأثرة بتقلبات السوق الدولية.

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني