Categories

بين تجاوب القوي وتحفظات بورزيزة.. لجنة 4+4 أمام اختبار توحيد القضاء الليبي

أعلن المجلس الأعلى للقضاء، الذي يرأسه مفتاح القوي، إحاطة لجنة 4+4 بالقرارات والمقترحات التي جرى اتخاذها بغية معالجة مظاهر الانقسام القضائي، وتعزيز وحدة المؤسسة القضائية والمحافظة على استقلالها.

ويُعد موقف المجلس، الذي يتخذ من مدينة بنغازي مقرًا له، تحركًا إيجابيًا في مواجهة التحركات السلبية لمجلس القضاء الذي يرأسه عبد الله بورزيزة في طرابلس، والذي أقدم على إجراء عمليات نقل لأعضاء الهيئات القضائية في توجه يستبق أي تسوية تهدف إلى توحيد القضاء.

لم يكشف القوي عن ملامح القرارات والمقترحات التي قدمها للجنة 4+4، إلا أنها تُعد قبولًا مبدئيًا لدور اللجنة في معالجة الأزمة، ولا سيما أن البعثة استعانت بلجنة وساطة من قانونيين لتقديم تصور قد يؤدي، وفق بعض الترجيحات، إلى توحيد المجلس الأعلى وتجميد عمل المحكمة الدستورية والدائرة الدستورية بالمحكمة العليا.

ويتجاوز الانقسام القضائي الحالي البنية الإدارية للمجلس الأعلى أو الخلاف حول قانون نظام القضاء، ليصل إلى الحقوق المكتسبة والمراكز القانونية التي أنتجتها الأحكام القضائية المتناقضة والمتضاربة، ما يجعل توحيد القضاء مسألة شديدة التعقيد، إلا أن الظرف الحالي يحتم الإسراع في الملف لارتباطه بالعملية السياسية وإنجاح الانتخابات المفترضة بعد 24 شهراً.

رغم تحركات بورزيزة في عمليات نقل أعضاء الهيئات والنيابة العامة وتغييرهم، لم يتخذ موقفًا رسميًا بشأن التحركات الأممية وعمل لجنة 4+4، على الرغم من صدور مواقف عن بعض محاكم الاستئناف في المنطقة الغربية رفضت المساس بنظام القضاء أو التدخل في العمل القضائي.

وقد يتبنى بورزيزة هذا الموقف في مواجهة أي مقترح معلن للجنة، ولا سيما أنه يتمسك برئاسة المحكمة العليا والمجلس الأعلى للقضاء، ويرفض أي تعديلات على نظام القضاء تحد من سلطة الدائرة الدستورية، ما يجعل ملف القضاء أكثر تعقيدًا من مجرد مقترحات.

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني