تحتفي ليبيا بمرور 15 عاماَ على إعلان التحرير الذي أعلن خلاله المجلس الوطني الانتقالي تحرير ليبيا من حكم معمر القذافي بعد ثورة مسلحة استمرت نحو 8 أشهر لتبدأ مرحلة جديدة عاشت خلالها البلاد تحديات هددت كيانها ودفعتها نحو انقسام مزمن.
تستذكر ليبيا ثورتها وهي على أعتاب مرحلة توافق سياسي جديد بدأت تتضح معالمه مع قرب التوقيع على اتفاق يقود لتوحيد المؤسسة العسكرية ويمهد الطريق نحو صيغة سياسية شاملة توحد البلاد.
لم يكن الليبيون الذين دفعهم الأمل للإطاحة بنظام القذافي الذي رأوه حاجزاً يمنع انفتاح البلاد على محيطها ويعيدها للمجتمع الدولي يتوقع أن تدخل البلاد في أزمة شملت كافة مناحي الحياة وأدت إلى انهيار العملة الوطنية وسيطرة مجموعات مسلحة على دائرة صنع القرار.
تعد ثورة فبراير حراكاً وطنياً متواز مع موجة الربيع العربي التي أطاحت بأنظمة سياسية حاكمة في الجارين المصري والتونسي إلا أنها كانت الأكثر تعثراً بسبب غياب مؤسسات وطنية جامعة وطبقة نخبوية قادرة على إدارة المشهد.
لا تزال ليبيا تتحسس الطريق نحو الاستقرار بعد 15 عاماً كما لا يزال الرصاص يدوي في العاصمة التي تبحث عن محطة آمنة بينما تتكاثر المؤسسات التي تتصارع على الشرعية بشكل متواز في ظل تنافس دولي محموم على البلاد الطافية على بحر من النفط.





