Categories

بين الإضراب وجدول المرتبات.. أزمة المعلمين إلى أين؟

أعلنت نقابة المعلمين إحالة مقترح جدول المرتبات الموحد إلى وزارة المالية في خطوة لامتصاص غضب المعلمين المنددين بالتسوية التي أجرتها الحكومة مع النقابة ونتج عنها الاتفاق على زيادة ضئيلة للمعلمين تراوحت بين 200 و 300 دينار.

النقابة نشرت المقترح الذي يتضمن راتبًا قدره 1600 دينار للدرجة الأولى، فيما تصل قيمة راتب الدرجة الـ14 إلى 6900 دينار إلا أنه يحتاج إلى إقرار مجلس الحكومة كما لم تظهر فيه قيمة العلاوات والبدلات ويتعارض مع المقترح الأصلي الذي تسعى وزارة المالية إلى تمريره في اجتماع مجلس الوزراء القادم.

يطالب العاملون في وزارة التربية والتعليم بالعدالة الاجتماعية بعد ارتفاع معدلات التضخم واستشراء الغلاء الذي أرهق جيوب الموظفين بالتزامن مع زيادات قياسية لقطاعات وظيفية أخرى كمنتسبي المؤسسة العسكرية والأجهزة الرقابية والهيئات القضائية.

واجه النقيب العام للمعلمين “رمضان حموم ” اتهامات بتلقي رشي مالية من الحكومة للتنازل عن مطالب المعلمين وفك الاضراب الذي دخل شهره الثاني وأدى إلى تعطيل المدارس والمعاهد المتوسطة التي كان من المفترض أن تبدأ فيها العملية التعليمية في 13 سبتمبر الفائت.

نفى “حموم” الاتهامات وأكد العمل على تضمن الزيادات المقررة في مرتبات شهر أكتوبر مع استمرار الجهود لتنفيذ بقية المطالب الوظيفية إلا أن حراك المعلمين رفض استئناف الدراسة وواصل التشبت بالمطالب لاسيما رفع المرتبات في وقت دعت فيه النقابة إلى استئناف الدراسة بشكل فوري.

أدى تفاقم حراك المعلمين إلى تهديد مستقبل نحو 2.58 مليون طالب وطالبة في مرحلتي التعليم الأساسي والمتوسط رغم محاولة وزارة التربية تدارك الموقف وتأخير الامتحانات النصفية إلا أن استمرار الاضراب دون سقف زمني واضح ينذر بعواقب أكثر سوءً.

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني