تتواصل تداعيات الحرب على أسواق الطاقة العالمية، مع اضطرابات في إمدادات النفط وحركة الملاحة وارتفاع تكاليف الشحن والوقود، وسط تحركات دولية للحد من تأثير الأزمة على سلاسل الإمداد.
وبحسب “بلومبيرغ”، أوقفت شركة أرامكو السعودية شحنات النفط الخام المخصصة لعدد من المصافي الأوروبية لشهر أكتوبر، في خطوة تأتي وسط اضطرابات متزايدة في حركة إمدادات الطاقة بالمنطقة. وتأتي هذه التطورات في وقت تعتمد فيه المصافي الأوروبية على الخام السعودي، إذ استوردت الدول الأوروبية نحو 577 ألف برميل يومياً من النفط الخام السعودي خلال يونيو الماضي، وفق بيانات وكالة الطاقة الدولية.
وفي قطاع الشحن، دفعت المخاوف الأمنية واضطراب طرق التجارة ملاك السفن إلى زيادة طلباتهم لبناء ناقلات النفط، إذ قدرت “الجزيرة” قيمة الطلبات الجديدة خلال العام الجاري بنحو 20 مليار دولار، في مؤشر على سعي شركات النقل إلى تعزيز قدراتها لمواجهة استمرار المخاطر في طرق الملاحة.
وقالت القيادة الأميركية إنها غيّرت مسار 105 سفن تجارية حتى 18 سبتمبر، في إطار الإجراءات المرتبطة بالحصار، فيما أكدت الخارجية الباكستانية ضرورة ضمان المرور الآمن للسفن، لما لذلك من أهمية في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية.
وتزامنت التطورات مع ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة، حيث نقلت “بلومبيرغ” أن أسعار الديزل ارتفعت بنسبة 74%، بينما صعدت أسعار البنزين بنحو 40%.
وفي أوروبا، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تسريع مشاريع تخزين الغاز بهدف تخفيف تأثير ارتفاع أسعار الطاقة، فيما قال وزير النفط العراقي إن المرحلة المقبلة ستشهد تسارعاً في تنفيذ المشاريع النفطية والغازية.
وتعكس هذه التطورات اتساع تأثير الحرب على أسواق الطاقة العالمية، من إنتاج النفط وتدفقات الخام إلى الشحن وأسعار الوقود وأمن سلاسل الإمداد.





