Categories

الزوبي في دائرة الاتهام.. فشل أمني بالزاوية وشبهات حول دور وكيل الدفاع في هجمات الدرون

فشل اجتماع أمني موسع ترأسه رئيس حكومة الوحدة عبدالحميد الدبيبة في الوصول إلى مقاربة أمنية تتعلق بضبط الأوضاع في الزاوية، رغم إشراك قادة تشكيلات مسلحة مثيرة للجدل في الاجتماع الذي عكس البنية الهيكلية الهشة لقوات وزارة الدفاع التي تُنفق عليها المليارات سنوياً.

لا يمتلك وكيل وزارة الدفاع عبدالسلام الزوبي قوة عسكرية منضبطة يمكنها تنفيذ أوامر التحرك الميداني، مما يجعله يعتمد على التوازنات العسكرية والولاءات المتغيرة لقادة التشكيلات المسلحة، لا سيما وأن التعاون والتحالف الوقتي فيما بينها محكوم بنظام تقاسم الإتاوات وعوائد التهريب.

طالب الزوبي بميزانية استثنائية لوزارة الدفاع قُدّرت بـ3 مليارات دينار دون أوجه صرف محددة، ومارس ضغوطاً كبيرة على المصرف المركزي لتسييل هذا المبلغ الذي سيُستخدم لاستمالة تشكيلات مسلحة، عوض التعامل الجدي ميدانياً معها، مما يسهم في تحقيق حالة أمنية مؤقتة تعزز موقفه التفاوضي ضمن جهود توحيد المؤسسة العسكرية.

يدير الزوبي شبكة علاقات واسعة في عالم الجريمة المنظمة بدأها بجمع الإتاوات في سوق الكريمية، وتطورت إلى إدارة “شركات ظل” لتهريب الوقود، حيث توسعت شهيته دون حسيب أو رقيب لتصل إلى جيوب المواطنين الذين وجدوا صعوبة كبيرة في الحصول على وقود النافتا الذي بات يُباع في السوق السوداء.

أرتال الزوبي المصفحة لا تظهر في الاشتباكات ولا تلعب أدواراً تُذكر في ضبط المشهد الأمني، حيث يقتصر دورها على إدارة التوازنات وتعظيم المكاسب الشخصية لآل الزوبي المتحالفين مع عائلة الدبيبة، فلا تتحرك الأرتال إلا صوب طرابلس لتهديد المجموعات المسلحة المنافسة في مركز القرار، بينما يغيب أي تواجد يُذكر للزوبي وقواته في مدينة الزاوية التي تحترق تحت سطوة عصابات الجريمة المنظمة.

تدخل الزوبي عبر غرفة الطيران المسير لدعم تحالف الجريمة المنظمة في الزاوية في وقت سابق، في مؤشر على انخراط قوي في أحداث الزاوية يعكس حجم الشراكة والتنسيق بين مجموعات الجريمة، وسط اتهامات بتغذية الصراع الذي يدور حول مرافق اقتصادية استراتيجية في المدينة المنكوبة.

يعول الزوبي على لعب دور سياسي بعد أن بات الناطق الأوحد باسم التشكيلات المسلحة في المنطقة الغربية، إلا أن سجله الجنائي قد لا يسعفه خارجياً، وهو الذي يُشار له كبارون لتهريب المحروقات عبر السواحل الليبية ورجل الإتاوات الذي يحرص عناصره على زيارة سوق الكريمية بشكل دوري.

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني