Categories

خبراء اقتصاد يشككون في واقعية خطة «النفط» لرفع الإنتاج إلى مليوني برميل يوميًا

أثارت خطة المؤسسة الوطنية للنفط لرفع إنتاج ليبيا إلى مليوني برميل يوميًا بحلول عام 2031، جدلًا حول واقعيتها وآليات تمويلها، في ظل تقديرات تحتاج إلى استثمارات تُقدر بنحو 36 مليار دولار خلال السنوات المقبلة.

وشكك الإعلامي الاقتصادي أحمد السنوسي، في تصريحات لتلفزيون الوسط، في قدرة المؤسسة على تنفيذ مستهدفاتها، واصفًا الخطط بأنها غير واقعية في ظل غياب التخطيط المالي والشفافية، منتقدًا ما وصفه بسوء الإدارة المالية وهدر ميزانيات سابقة وتراكم الديون.

وأشار السنوسي إلى أن الصعوبات المالية دفعت المؤسسة إلى طلب قرض من مصرف ليبيا الخارجي لتسيير أعمالها، متسائلًا عن مصير الميزانية المطلوبة لتطوير القطاع، والتي أعلن عنها رئيس المؤسسة مسعود سليمان بقيمة 36 مليار دولار.

ورأى السنوسي أن الميزانية الجديدة قد تلقى مصير ميزانية الـ55 مليار دولار التي قال إنها صُرفت خلال فترة رئاسة فرحات بن قدارة للمؤسسة قبل نحو ثلاث سنوات.

في المقابل، اعتبر الخبير المصرفي نعمان البوري أن المشكلة الأساسية لا تكمن في نقص الأموال، وإنما في الهيكل التنظيمي الحالي لقطاع النفط، الذي يحتاج إلى إصلاح مؤسسي شامل.

وأوضح البوري أن اعتماد المؤسسة وشركاتها التابعة بشكل شبه كامل على الميزانيات الحكومية يحرمها من الاستقلال المالي ويجعلها غير قابلة للتمويل المصرفي، رغم امتلاك ليبيا احتياطيات وأصولًا نفطية ضخمة.

ودعا إلى تحويل المؤسسة الوطنية للنفط إلى شركة قابضة مستقلة، والاستفادة من نماذج إقليمية مثل “أرامكو” السعودية و”أدنوك” الإماراتية و”سوناطراك” الجزائرية، بما يسمح للقطاع بتعزيز قدرته على التمويل الذاتي وجذب الاستثمارات.

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني