“نجيبولكم محافظ من ماليزيا”… بهذه الكلمات اختتم عضو مجلس النواب المثير للجدل بدر النحيب مداخلة إعلامية حول آليات تعيين محافظ جديد للمصرف المركزي، في أسلوب يواصل من خلاله ابتذال الشارع الليبي وتسفيه قضاياه الوطنية شديدة الأهمية.
غالباً ما تقتصر مداخلات النائب بدر النحيب على جمله الاعتراضية والاستفهامية، وعلى قراءة شديدة السطحية للمواقف السياسية، وذلك بعد أن طالب خلال مشاركته في اجتماع أممي برفع الاجتماع من أجل تناول وجبة الغداء، مستخدماً عبارة “جانا هبوط” التي تحولت إلى عبارة أيقونية.
ونتيجة لتواضع الخلفية المهنية والسياسية للنحيب، استُخدم واجهةً لقرارات جدلية، كقرار فرض الضريبة على السلع والخدمات الذي حاول عقيلة صالح تمريره بالشراكة مع وزارة الاقتصاد بحكومة الوحدة، قبل أن يواجه معارضة شعبية أدت إلى التراجع عن إقراره.
نجح النحيب، شأنه شأن بقية أعضاء مجلس النواب، في مراكمة ثروة مالية كبيرة عبر استغلال النفوذ، حيث يظهر أبناؤه في مشاهد على مواقع التواصل الاجتماعي وهم يعيشون حياة باذخة، رغم شكوى والدهم المستمرة من ضعف مرتبات أعضاء المجلس التي لا تساوي سوى ألفي دولار وفق قوله.
لم يُخفِ النحيب نظرة الحسد تجاه الدبلوماسيين العاملين في السفارات والقنصليات الخارجية، وأصحاب العضويات في شركات الاستثمار الخارجية الذين يتقاضون أضعاف ما يتقاضاه أعضاء المجلس، ما دفعه إلى وصف النواب بـ”المساكين”، لا سيما وأنه لا يرى عضوية مجلس النواب إلا من نافذة المنافع والمزايا المالية.
يُعد النحيب أشد النواب رفضاً للمسارات السياسية التي تقود إلى إعادة انتخاب مجلس النواب، بعد أن وصف دعاة العودة إلى الإرادة الشعبية لتجديد الشرعية النيابية بالانتهازيين الذين ينتظرون الفرصة للقفز على كراسي المجلس وتحييد النواب الحاليين أصحاب الحظوة.





