Categories

محمود حمزة وأزمة ديوان المحاسبة.. فرض الأمر الواقع على حساب الرقابة

يتجه آمر اللواء 444 محمود حمزة لوسائل التواصل الاجتماعي لمحاولة شرعنة تنصيبه للمدعو “أنور الهوش” كوكيل للديوان عبر فبركة صور بالذكاء الصناعي يُروج لها على أنها توثق لقاءً مع رئيس الديوان خالد شكشك في محاولة لدفع الموظفين للعودة إلى العمل بعد تعليق حضورهم احتجاجاً على اقتحام الديوان.

في ظل محاولات محمود حمزة ترسيخ الأمر الواقع برز تصريح لافت للنائب الثاني لرئيس المجلس الأعلى للدولة عمر بوشاح خلال لقائه رئيس مجلس النواب الصالحين عبد النبي حيث شدد على ضرورة توحيد المؤسسات الرقابية لمكافحة الفساد محمّلاً حكومة الوحدة مسؤولية التقصير.

تصريح بوشاح يُرمز على أحداث اقتحام ديوان المحاسبة في ما يبدو أنه إشارة إلى وجود تواطؤ مشترك بين محمود حمزة والدبيبة لتنصيب الهوش لاسيما وأن للطرفين مصلحة مشتركة في تعطيل عمل الديوان الذي تعج تقاريره بمخالفات مالية جسيمة لمسؤولين تابعين لحكومة الوحدة.

يعد سيناريو اتفاق مجلسي النواب والدولة على توحيد الأجهزة الرقابية اسوء سيناريو يعترض مساعي محمود حمزة للسيطرة على أعلى جهة رقابية بعد أن أطلق مغامرته مدفوعاً باستثمار الانقسام وفرض أسماء في أي حوار يقود لصيغة توحد ديوان المحاسبة.

استمرار تعطيل ديوان المحاسبة هو التفصيل الأكثر خطورة في المشهد ما يمنح بؤر الفساد المتحالفة مع محمود حمزة فرصة وزمناً يكفي لتمرير صفقاتها المشبوهة وأجنداتها الهادفة للوصول الآمن للمال العام دون أي رقابة فعلية.

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني