Categories

مجلس الأمن أمام اختبار التوافق الليبي.. دعم لاتفاق 4+4 وتحذيرات من تداعيات الانقسام

تباينت مواقف الدول الأعضاء في مجلس الأمن بشأن المسار السياسي في ليبيا بعد توقيع اتفاق لجنة 4+4 خلال جلسة الإحاطة بين دعم الاتفاق والدعوة إلى تنفيذه، والتحذير من تجاوز المؤسسات الليبية أو استبعاد أطراف مؤثرة، وسط مخاوف من استمرار الانقسام السياسي والأمني وتداعياته الاقتصادية.

أكدت الممثلة الأممية هانا تيتيه أن الاتفاق يمثل انفراجة في حالة الجمود المؤسسي، ويرسم مساراً لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية خلال 24 شهراً تحت مظلة سلطة تنفيذية موحدة وانتقدت رفض المجلس الأعلى للدولة الاتفاق في 5 أكتوبر، معتبرة أن موقفه يعكس محدودية استعداد بعض أعضائه للانخراط البناء مشددة على ضرورة عدم السماح للمعرقلين بتعطيل العملية السياسية.

موقف البعثة الأممية  تقاطع مع الموقف الأمريكي الذي دعا إلى تنفيذ خارطة الطريق وصولاً إلى سلطة تنفيذية موحدة وانتخابات وطنية، محذراً من أن عرقلة الانتقال السياسي قد تؤدي إلى عقوبات من مجلس الأمن كما أبدت تطلعها إلى تمديد ولاية البعثة الأممية مع الحفاظ على وضوح مهامها وإدارة مواردها بمسؤولية.

التعامل بإيجابية مع اتفاق 4+4 ظهر أيضا في كلمة المملكة المتحدة التي دعت أطراف الاتفاق إلى الوفاء بالتزاماتها وتجنب إعادة فتح الملفات التي حُسمت، مع توسيع المشاركة لضمان قبول التسويات لدى المجلسين التشريعيين إلا أن روسيا حذرت من أن تجاهل المؤسسات الليبية المؤثرة قد يضر بالاستقرار على المدى الطويل داعية إلى ضمان شمولية المسار السياسي ومراعاة مواقف القوى والمؤسسات الرئيسية.
لم يغب الملف الاقتصادي عن جلسة مجلس الأمن مع اجماع على ادانة هجمات المسيرات في الزاوية وتركيز لافت من المبعوثة الأممية على تراجع القدرة الشرائية لليبيين مع تجاوز التضخم 14% وارتفاع أسعار الغذاء.

المبعوثة الأممية حذرت من تداعيات ملف تهريب القود مشيرة إلى أن واردات الوقود بلغت 8.15 مليون طن متري بقيمة 8.9 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، فيما قُدرت الكميات المفقودة بسبب التهريب بنحو 30% إلى 50%، بخسائر تتراوح بين 2.4 و4.4 مليار دولار.

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني