يتجهز رئيس مجلس النواب عقيلة صالح للقاء رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة في العاصمة التركية أنقرة لمحاولة العودة إلى مسارات العمل المشترك بين الجانبين والمتعلقة باستكمال خارطة الطريق التي توقفت عقب ترأس تكالة لمجلس الدولة.
اللقاء المرتقب يأتي في وقت يرفض فيه عقيلة صالح عقد جلسة رسمية لمجلس النواب للنظر في اعتماد مخرجات 4+4 رغم الضغط الأممي الذي أمهل المجلس شهراً واحداً للمداولة قبل اللجوء إلى حوار وطني يفضي إلى اعتماد الوثيقة قبل رفعها لمجلس الأمن الدولي.
تحرك المجلسين للقاء ومحاولة التوافق يأتي كردة فعل اتجاه تحركات الأمم المتحدة التي منحتهم أدواراً هامشية وهي تحركات يقودها رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي الذي يرفض بشدة اقصائه من مسارات التفاوض والحل السياسي ويكثف اتصالاته بأطراف محلية ودولية لعرقلة اتفاق اللجنة المصغرة.
تتبنى مجالس الأمر الواقع مبادرة سياسية تم اطلاقها قبل أشهر تتحدث عن إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية متزامنة في فبراير المقبل وهو موعد تعمدت هذه الأطراف جعله قريباً لعرقلة الجهود الدولية والأممية والتشويش على الزخم الذي رافق مبادرة بولس خصوصاً.
يأتي التقارب بين رئاسة المجلسين في ظل انقسام داخلي يشهده الكيانين التشريعيين فعقيلة صالح يتهرب من عقد جلسة رسمية مخافة استغلال النصاب القانوني لتمرير قرار تغيير المكتب الرئاسي الذي يتبناه أكثر من 70 نائباً.
بينما يواجه محمد تكالة موقفاً حدياً من تنسيقية الكتل بمجلس الدولة الذي رفض مخرجات الجلسة الأخيرة للمجلس وما شابها من عملية التصويت أدت إلى إسقاط عضوية العضوين عبد الجليل الشاوش وعلي عبد العزيز، باعتباره إجراء لا يستند إلى توافق مؤسسي سليم.
لا يتوقع أن يأتي اجتماع أنقرة بين رئاسة المجلسين بنتائج تذكر سوى بيان للاستهلاك الإعلامي يتحدث عن عودة التنسيق المشترك للدفع بخارطة الطريق الأممية دون أن يُتخذ موقف رافض لمخرجات لجنة 4+4 بسبب تحفظ عقيلة صالح الذي يجيد المناورة السياسية.





