Categories

في عهد الدبيبة.. تهميش القيادات الطرابلسية و مراكز النفوذ بيد مصراتة و الزنتان

اعتمد رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة خطة أمنية تقوم على استبعاد قيادات المجموعات المسلحة في طرابلس من أي ترتيبات أمنية داخل العاصمة، ليتطور الوضع إلى تهميش كامل في المناصب القيادية، التي باتت محصورة في شخصيات من مصراتة والزنتان.

عملياً، تسيطر شخصيات محسوبة على الزنتان على وزارة الداخلية وتحاول افتكاك رئاسة جهاز المخابرات، إلى جانب سيطرتها على عدد من المناصب العسكرية الوازنة، بينما تستحوذ شخصيات من مصراتة على الجمعيات العمومية لأغلب الشركات العامة، فضلاً عن شغل عدد من المناصب العسكرية وأغلب السفارات العاملة في الخارج.

وتستحوذ شخصيات محسوبة على مصراتة أيضا على وزارة المواصلات، ووزارة الدولة لشؤون رئيس الحكومة، والشركة القابضة للاتصالات، وهيئة الاستثمار، والشركة الوطنية العامة للنقل البحري، والمحفظة الاستثمارية طويلة المدى، وجهاز تنمية وتطوير المراكز الإدارية، إلى جانب المصرف الليبي الخارجي.

أظهر الدبيبة وذراعه الأمني، وكيل وزارة الدفاع عبد السلام الزوبي، تشدداً لافتاً في التعامل مع المجموعات المسلحة داخل طرابلس، التي لم تحظَ بالثقة، ما انعكس على تهميش واستبعاد رئيس جهاز المخابرات العسكرية وآمر اللواء 444، محمود حمزة، الذي كان شريكاً أمنياً للحكومة.

دخل الدبيبة، في الآونة الأخيرة، في حالة من الريبة والشك تجاه عدد من المحيطين به، ما دفعه إلى الصدام مع فريقه التفاوضي الذي يتزعمه مستشاره إبراهيم الدبيبة، ووزير الاتصال وليد اللافي، ورئيس مبادرات الحكومة مصطفى المانع.

تسير تحركات الدبيبة الأخيرة على مسارين متوازيين تهميش القيادات الطرابلسية، مقابل تقريب شخصيات ومجموعات محسوبة على مصراتة والزنتان، إلى جانب أنباء عن استبدال فريقه التفاوضي بنجله محمد الدبيبة، الذي يبسط نفوذه على مؤسسات القطاع العام لضمان مصادر للتمويل.

ويؤدي هذا التكتيك، إلى تعزيز انفراد الدبيبة بالقرار وترسيخ سلطته، مستفيداً من البعد الجهوي، غير أن هذا التوجه يثير حفيظة مجموعات مسلحة في طرابلس، بدأت جهوداً لتوحيد صفوفها وتجاوز خلافاتها، رداً على طريقة تعامل الحكومة معها.

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني