Categories

تحويلات غامضة وأصول متآكلة.. ملفات مالية تلاحق المصرف الليبي الخارجي

سلط غياب الشفافية والتنسيق بين مصرف ليبيا المركزي والمصرف  الليبي الخارجي التابع له والذي يرأسه “محمد الضراط” الضوء على آليات إدارة الإيرادات النفطية وتحويلها بعد تأكيد المركزي وجود تباين في التحويلات بنحو 871 مليون دولار تحوم حولها الشبهات في ظل غياب التوضيحات.

غياب الشفافية أبرز سمات إدارة رجل حزب الجبهة الوطنية محمد الضراط وهو ما أثبته تقرير ديوان المحاسبة لعام 2024 ما يثير تساؤلات بشأن كفاءة إدارة المخاطر والرقابة على الأموال منذ أن تولى رئاسة لجنة الإدارة في أبريل 2021.

تعاني أصول المصرف الخارجي في ظل إدارة “الضراط” من تآكل في ظل ضعف عوائد الاستثمارات الخارجية، والخسائر المرتبطة بمساهمات مالية في دول إفريقية إلى جانب إشكالات تتعلق بتتبع أموال المؤسسة الليبية للاستثمار الخاضعة لتدابير التجميد الدولية.

سجل ديوان المحاسبة في تقريره السنوي لعام 2024 ضعفاً في السياسات التشغيلية للمصرف تمثل في زيادة رؤوس أموال مساهمات إفريقية وإطفاء خسائرها المتراكمة دون تحقيق تحسن ملموس في أدائها المالي إلى جانب غياب رؤية استثمارية واضحة تحدد أولويات الاستثمار الخارجي. 

نتائج تبدو منطقية ومنسجمة مع التوقعات التي صاحبت تسمية “الضراط” على رأس المصرف رغم عدم امتلاكه أي مؤهلات مهنية أو سجل خبرة يمكنه من التعامل مع أصول المصرف ما أدى إلى ارتفاع المخاطر وضياع فرص استثمارية .

أبرز ملفات الفشل والفساد تمثلت في تأميم مصرف بوركينا التجاري في بوركينا فاسو وضياع ملف قرض بقيمة 8 ملايين يورو وُجه إلى قرض عقاري دون مقابل بالمخالفة للاتفاقية المبرمة مع مساهمة المصرف في مصرف الساحل التجاري بمالي. 

ولم تقتصر الملاحظات على الاستثمارات الإفريقية، فقد أورد التقرير أن المصرف يمتلك 8 مساهمات في مؤسسات محلية بتكلفة استثمارية بلغت نحو  414.8 مليون دولار جرى تكوين مخصصات لها بقيمة 301.1 مليون دولار بما يعادل 73 % من قيمتها الدفترية، في ظل عدم استقرار معظمها وضعف المتابعة الدورية. 

ملفات “الضراط” الأشد خطورة جاءت في تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة الصادر في ديسمبر 2024، الذي تناول ضياع مبلغ 2.353 مليار دولار من أموال المؤسسة الليبية للاستثمار الموجودة لدى مصرف ليبيا المركزي والمستثمرة عبر المصرف الليبي الخارجي والتي لم يتمكن من تحديد المواقع الدقيقة لها أو تأكيد وضعها من حيث التجميد.

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني