تواجه الأسواق الليبية تحديات متزايدة مع تصاعد أسعار الغذاء عالميا، في ظل توقعات البنك الدولي بموجة ارتفاع جديدة للسلع الأساسية خلال العامين الجاري والمقبل، وسط اضطرابات التجارة وارتفاع تكاليف الطاقة، بما ينذر بمزيد من الضغوط على تكلفة المعيشة والقدرة الشرائية للأسر
وتوقع نائب كبير الاقتصاديين بالبنك الدولي، أيهان كوسه، ارتفاع أسعار الغذاء عالميا بنحو 10% خلال 2026، و7% خلال 2027، في ظل استمرار الصدمات التي تؤثر على أسواق السلع والإمدادات، وهو ما قد ينعكس بصورة أكبر على الدول التي تعتمد على الاستيراد لتغطية احتياجاتها الغذائية، ومنها ليبيا.
وتأتي هذه التوقعات في وقت تشهد فيه السوق الليبية ارتفاعا في أسعار السلع الأساسية، إذ بلغ سعر قنطار الدقيق نحو 425 دينارا في بعض المناطق، ما يزيد تكاليف إنتاج المخابز ويضع ضغوطا إضافية على أسعار الخبز، فضلا عن انعكاساته على ميزانيات الأسر محدودة الدخل.
وتزامن ذلك مع ارتفاع التضخم السنوي في ليبيا إلى نحو 14% خلال أكتوبر، مقارنة بنحو 9% في فبراير، وفق بيانات صندوق النقد الدولي، في مؤشر على استمرار تراجع القوة الشرائية واتساع الأعباء المعيشية.
وسبق أن حذر صندوق النقد الدولي من أن الضغوط المالية تسهم في تغذية التضخم وإضعاف القدرة الشرائية، مشيرا إلى أن استمرار الاختلالات الاقتصادية وتأخر الإصلاحات قد يبقي الأسعار عند مستويات مرتفعة ويزيد الضغط على الاحتياطيات الأجنبية.
وفي ظل محدودية البيانات الحديثة المتعلقة بدخول الأسر وإنفاقها ومستويات الحرمان، تظل مؤشرات الفقر في ليبيا غير مكتملة، بينما تعكس تحركات الأسعار اتساع الضغوط على المعيشة وصعوبة تلبية الاحتياجات الأساسية.





