اتهمت منظمة أطباء بلا حدود خفر السواحل الليبي، الذي وصفته بأنه مدعوم من الاتحاد الأوروبي، بتنفيذ عمليات اعتراض خطيرة وعنيفة للمهاجرين في البحر، وإعادتهم قسرًا إلى ليبيا، محذرة من المخاطر التي يواجهها الأشخاص الذين يتم اعتراضهم وإرجاعهم إلى البلاد.
وقالت المنظمة، في بيان نشرته في 8 سبتمبر، إن الأشخاص الذين تتم إعادتهم إلى ليبيا يواجهون مخاطر الاعتقال التعسفي والعنف والتعذيب والابتزاز، مؤكدة أن ليبيا لا تمثل مكانًا آمنًا لإعادة المهاجرين إليها.
وجاء بيان المنظمة عقب عملية إنقاذ نفذتها سفينتها “أويفون” في 31 أغسطس، بعدما أنقذت 18 شخصًا كانوا على متن قارب متهالك في البحر المتوسط، داخل منطقة البحث والإنقاذ المالطية. وأوضحت أطباء بلا حدود أن معظم الناجين كانوا من إريتريا، وبينهم 12 قاصرًا غير مصحوبين بذويهم، من بينهم فتاة صغيرة.
وأفادت المنظمة بأن الأشخاص الذين جرى إنقاذهم كانوا قد أمضوا أكثر من 24 ساعة في البحر، ووصلوا إلى حالة من الإرهاق بعد انجراف قاربهم في المياه الدولية ونفاد الوقود. ونُقل الناجون لاحقًا إلى مدينة تراباني في صقلية، التي حددتها السلطات الإيطالية مكانًا آمنًا للنزول.
وقالت أطباء بلا حدود إن بعض الناجين أبلغوا فرقها بأنهم حاولوا عبور البحر في السابق، قبل أن يتم اعتراضهم وإعادتهم قسرًا إلى ليبيا.
ودعت المنظمة الحكومات الأوروبية إلى وقف تمويل وتجهيز قوات خفر السواحل في دول ثالثة لاعتراض المهاجرين وإعادتهم، معتبرة أن سياسات الهجرة الحالية لا تمنع محاولات العبور، وإنما تزيد المخاطر التي يواجهها الأشخاص الباحثون عن الأمان.





