Categories

استقالة ناجي عيسى.. اقتصاديون يرونها شجاعة وسياسيون يحملونه مسؤولية الأزمة

أثارت استقالة محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى موجة من الجدل في الأوساط الاقتصادية والسياسية، وسط انقسام واضح في تقييم دوافعها وتداعياتها على المشهد المالي والنقدي في البلاد.

ويرى الخبير الاقتصادي نعمان البوري أن الاستقالة تُحسب لناجي عيسى، معتبراً أنها تعكس شجاعة في الاعتراف بعدم القدرة على الاستمرار وتحمل مسؤولية المرحلة، فيما أكد عضو مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي السابق مراجع غيث أن الاستقالة لا تستدعي اللوم، مشيراً إلى أن قرارات المصرف لا تمثل العامل الرئيسي المحرك للسوق الموازية.

في المقابل، وجّه المحلل السياسي سليمان البيوضي انتقادات حادة إلى الخطاب المتداول بشأن مسؤولية الأفراد عن الأزمة، قائلاً إن المؤسسة الوطنية للنفط ومصرف ليبيا المركزي جرى وضعهما “قدام الله وخلقه”، قبل أن تُوجَّه الاتهامات إلى أطراف أخرى باعتبارها سبباً في تكليف فرحات وناجي.

من جانبه، حمّل الصحفي الاقتصادي علي المحمودي ناجي عيسى جانباً من المسؤولية، قائلاً إن الإشكال معه يتمثل في ما وصفه بـ”الكذب على المواطنين” والمساهمة في “سرقة مدخرات المواطنين”، إلى جانب الاعتماد على الحملات الإعلامية بدلاً من التصريحات النقدية المتزنة.

وفي قراءة أخرى لأسباب الاستقالة، قال عضو مجلس الدولة سعيد ونيس إن الزيادة العشوائية في المرتبات، إلى جانب الضغط باتجاه عدم التقيد بمبدأ الإنفاق الموحد، دفعا المحافظ إلى تقديم استقالته.

أما عضو مجلس النواب عصام الجهاني، فانتقد طريقة تقديم الاستقالة، موضحاً أن المحافظ قدم استقالته “غير المسببة” إلى رئيس مجلس النواب بصفته الشخصية، واصفاً إياه بالمحترم، لكنه اعتبر أن الأشد أسفاً هو عدم مخاطبته مجلس النواب مجتمعاً.

وتعكس هذه المواقف المتباينة عمق الخلاف حول تقييم أداء محافظ مصرف ليبيا المركزي، في وقت تأتي فيه الاستقالة وسط ضغوط مالية ونقدية متزايدة، وتعيد إلى الواجهة التساؤلات بشأن المسؤولية عن تدهور الأوضاع الاقتصادية ومسار السياسة النقدية في ليبيا.

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني