أثار مقطع لرجل الأعمال ومالك مول “إتش تي” في منطقة سوق الجمعة هشام طابة استياءً واسعاً وهو يخاطب مواطن ليبي يعمل في شركة الخدمات العامة أثناء قيامه بالإشراف على أعمال التنظيف بشكل اعتبر مهيناً ويحط من قدر عامل النظافة.
أظهر “طابة” أسلوباً استعلائياً وفوقياً وهو يطالب عامل النظافة الكبير في السن بإزالة أكياس القمامة من محيط مول “إتش تي” الذي يملكه إلى جانب قيامه بالتعدي على خصوصيته العامل بتصويره عنوة دون إذن مسبق.
سبق لـ”طابة” الظهور في فيديو سابق عقب موجة الأمطار الفيضية التي ضربت طرابلس وتركزت بمنطقة سوق الجمعة وهو يوثق حجم الأضرار والخسائر المادية التي لحقت بالمول ومحلاته بعد غرق أجزاء واسعة منه ودخول مياه الأمطار إليه.
تعكس الحادثة رغم اختلاف ردات الفعل حولها نظرة مجتمعية راسخة لبعض المهن بدونية لاسيما عمال النظافة وهي نظرة متوارثة تغذيها طبقية مجتمعية حيث ارتبطت مهن النظافة بالعمالة الوافدة في الغالب.
رغم تغيير العقليات وتقبل الشباب الليبي للعمل في مختلف الوظائف إلا أن البعض ظل وفياً للصورة النمطية دون أي اعتبار لأهمية المهنة وحجم العمل الذي يقدمه عمال النظافة للمجتمع وللمحيط البيئي.
الحالة الاستعلائية التي أظهرها “طابة” والتمنن بالعمل والاستثمار في ليبيا دفع البعض للتساؤل المشروع عن أحوال الطبقات المعدمة ومتوسطي الدخل الذين يقاتلون لضمان لقمة العيش ولم تدفعهم قسوة الحياة إلى الظهور والتشكي.





