اعتمد مجلس النواب الدورة البرلمانية بـ 98 صوتاً والتي إعادة انتخاب مكتب هيئة رئاسة المجلس بولاية 12 شهراً من تاريخ انتخابه وتنتهي حكماً بانقضاء هذه المدة على أن ينتخب مكتب هيئة الرئاسة الجديد خلال مدة لا تجاوز 7 أيام من تاريخه .
تطورات دراماتيكية متوقعة بعد أن حصل النواب المعارضين لسلطة عقيلة صالح على الضوء الأخضر من القيادة العامة لينجحوا في عقد جلسة بالنصاب اللازم في ظل غياب عقيلة الذي دعا لجلسة رسمية يوم غد إلا أن حماسة النواب ورغبتهم في إزاحته لن تحتمل التأجيل لـ24 ساعة.
اختار عقيلة صالح الخروج من الباب الضيق بعد أن حول مجلس النواب إلى مجلس يدار وفق مزاجه الشخصي بعيداً عن البروتوكولات المعهودة داخل المجالس التشريعية فأمعن في السير في اتجاه احداث انقسام مؤسسي حاد في أغلب هياكل الدولة وعرقل كافة مسارات الحل السياسي.
لا يمتلك عقيلة صالح في رصيده أي إنجاز وطني يحسب إليه فالرجل تمسك بالسلطة حتى آخر رمق وهو الذي فرض نفسه كأمر واقع منذ انتخاب مجلس النواب عام 2014 وأنشئ شراكة مشبوهة مع حليفه حميد الصافي إلى جانب الاقتراب بشكل أخل بالسيادة الليبية مع الجار المصري الذي راهن عليه عقيلة حتى آخر لحظاته.
رفض عقيلة صالح الاجتماع الاجتماع برئيس مجلس الدولة ورئيس المجلس الرئاسي لأسباب شخصية ليعرقل المسار السياسي لسنوات كما عطل جلسات المجلس لـ8 أشهر وعلى طول مسيرته السياسية لم يحصد سوى العقوبات الدولية التي فرضت تم رفعت مت الاتحاد الأوروبي بينما لايزال يواجه عقوبات أمريكية.
يكاد يكون قرار خلع عقيلة صالح قرار دوليا لاسيما وأنه تمسك بالمناورة والمماطلة في التعامل مع مخرجات اتفاق لجنة 4+4 حتى آخر لحظة رغم الأجواء الإيجابية التي رافقت الاتفاق الذي لم يكن ممثلاً فيه بشكل رسمي.
خلع عقيلة صالح يعني عملياً عودة مجلس النواب إلى مساره الطبيعي بعيداً عن “مربوعة عقيلة” التي اختصرت إرادة الناخبين في يد الرجل الثمانيني الذي أدار السلطة التشريعية بعقلية القبيلة لتدفع البلاد جريرة ذلك انقساما وتشظي ومؤسسات موازية فاقمت الأزمات.





