حذرت مجلة “ريسبونسبل ستيتكرافت ” الأميركية من أن الأزمات الأمنية المتصاعدة في ليبيا تضع المبادرة الأميركية التي يقودها كبير مستشاري الرئيس دونالد ترمب للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس أمام اختبار صعب، في ظل استمرار الانقسام العسكري ونفوذ الجماعات المسلحة.
وقالت المجلة في تقرير تحليلي إن الاحتجاجات ضد حكومة الوحدة الوطنية، واستهداف منشآت الطاقة في الزاوية، واغتيال مدير إدارة الاستخبارات العسكرية بالقيادة العامة اللواء فوزي المنصوري، تعكس هشاشة الوضع الأمني وتهدد الجهود الأميركية الرامية إلى دفع المسار السياسي وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة للاستثمارات.
وأشار التقرير إلى أن جهود توحيد المؤسسات العسكرية لا تزال بعيدة عن تحقيق نتائج فعلية، معتبرًا أن غياب التقدم الأمني يقلص فرص الوصول إلى تسوية سياسية مستقرة.
وتوقف التقرير عند مدينة الزاوية، معتبرًا أن وضعها الأمني يمثل اختبارًا مهمًا للمبادرة الأميركية، خصوصًا بعد إجلاء شركة “جنرال إلكتريك” فرقها الفنية من محطة الكهرباء بالمدينة إلى حين تحسن الأوضاع، وهو ما وصفه التقرير بـ”جرس إنذار” أمام الاستثمارات الأميركية في ليبيا.
ونقل التقرير عن الخبير النفطي أحمد الشحاتي قوله إن المبادرة الأميركية قد تعمل على تجميد الصراع وحماية تدفقات النفط أكثر من معالجة جذوره، بينما رأى المستشار بقطاع النفط والغاز عبد الجليل معيوف أن نفوذ الجماعات المسلحة في غرب ليبيا تغير بصورة كبيرة منذ عام 2015.
وأكد التقرير أن التحدي الأكبر أمام واشنطن لا يتمثل فقط في التوصل إلى اتفاق بين الأطراف، بل في قدرتها على ضمان تنفيذه في ظل البيئة الأمنية الحالية.





