عادت حادثة لقاء وزيرة خارجية حكومة الوحدة سابقاً نجلاء المنقوش مع وزير خارجية الاحتلال في روما إلى الواجهة مجدداً بعد أن كشفت مذيعة قناة الجزيرة القطرية خديجة بن قنة عن ملابسات المقابلة التي أجرتها مع المنقوش وتركزت على أصداء اللقاء الذي أدى لموجة غضب واسعة أدت إلى فرارها إلى تركيا.
بن قنة أكدت أن المنقوش طلبت الخروج عبر قناة الجزيرة لتكذيب ادعاءات رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة التي أوردها في لقاء مع القناة بشأن تنصله من المسؤولية وحديثه عن عدم تكليفه للمنقوش بلقاء المسؤول الإسرائيلي.
أكدت المنقوش أن الدبيبة هو من وجهها للاجتماع بوزير الخارجية الإسرائيلي لاسيما وأنه من الصعب أن تقوم بهذه الخطوة لوحدها بدون تنسيق وتوجيه رسمي مشيرة إلى أن لقائها معه جاء للدفاع عن مصالح استراتيجية تتعلق بحماية الغاز الليبي في حوض شرق المتوسط.
حديث المنقوش للإعلامية خديجة بن قنة لم يكن ناتجاً عن إدراكها لخطأ الخطوة أو فشلها في إدراك تداعياتها وإنما للانتقام من الدبيبة الذي حملها تبعات اللقاء بالكامل لاسيما وأنها بدت مقتنعة بأهمية اللقاء الذي أرجعته لمصالح استراتيجية.
حاول الدبيبة جاهداً التنصل من الاجتماع إلا أن التطورات اللاحقة أظهرت حضور عبدالمجيد مليقطة للاجتماع بروما ما يعني تنسيقاً واسعاً تبنته حكومة الوحدة التي قدمت المنقوش ككبش فداء بينما عملت على مكافئة مليقطة بمحاولة تنصيبه رئيساً لجهاز المخابرات.
محاولة تثبيت مليقطة عراب اجتماع روما على رأس أهم جهاز أمني قد يكون انعكاساً لتفاهمات مع دولة الاحتلال بعد اعتراف المنقوش بأن اللقاء كان جزءاً من استراتيجية تتعلق ظاهرياً بغاز شرق المتوسط رغم معارضة دولة الاحتلال لأي دور ليبي في المنطقة الغنية بالطاقة.





