أنهى الدولار الأمريكي تعاملات السوق الموازية اليوم الإثنين عند مستويات مرتفعة أمام الدينار الليبي، مسجلًا 9.51 دنانير للدولار في أسواق المشير للعملات بطرابلس وزليتن ومصراتة، فيما بلغ 9.50 دنانير في سوق فينيسيا للعملات بمدينة بنغازي.
وبحسب التداولات، وصل سعر الدولار عند التعامل عبر الصكوك والحوالات المصرفية إلى نحو 9.74 دنانير، في وقت تتواصل فيه الفجوة بين سعر الصرف الرسمي والسعر المتداول في السوق الموازية.
ويأتي ارتفاع الدولار وسط ضغوط متزايدة على سوق النقد الأجنبي، في ظل ارتفاع الطلب على العملة الصعبة مقابل المعروض المتاح عبر القنوات الرسمية، إلى جانب اعتماد الاقتصاد الليبي بدرجة كبيرة على الاستيراد لتلبية احتياجات السوق المحلية.
وتظهر بيانات مصرف ليبيا المركزي أن إجمالي الإيرادات خلال الفترة من بداية العام وحتى نهاية أغسطس بلغ نحو 99 مليار دينار، مقابل إنفاق قدره 68.7 مليار دينار، بفائض يقارب 30.3 مليار دينار.
ورغم تسجيل فائض في إجمالي الإيرادات مقارنة بالإنفاق، فإن بيانات النقد الأجنبي تكشف عن فجوة مختلفة؛ إذ بلغت إيرادات النفط والإتاوات نحو 15.2 مليار دولار، مقابل استخدامات للنقد الأجنبي بنحو 20.1 مليار دولار، أي بفارق يقارب 4.9 مليارات دولار، ما يعكس استمرار ارتفاع الطلب على العملة الأجنبية مقارنة بالتدفقات المتاحة من الإيرادات النفطية.
ويضاف إلى ذلك اعتماد الاقتصاد الليبي بشكل كبير على الواردات، إلى جانب تأثير حجم الإنفاق الحكومي والسيولة المحلية على الطلب على الدولار، فضلًا عن توقعات المتعاملين والمضاربة في السوق الموازية.
وبالتالي، فإن ارتفاع الدولار لا يرتبط بالضرورة بعامل واحد، وإنما يأتي في ظل مجموعة من الضغوط النقدية والمالية، أبرزها اتساع الفجوة بين الطلب على النقد الأجنبي والمعروض منه عبر القنوات الرسمية، وهو ما قد يفسر استمرار ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية رغم تسجيل فائض على مستوى الإيرادات والإنفاق العام.





