حصلت منصة البوصلة على مقترح قرار حكومي جرى التوافق عليه بإشراف محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى يتضمن رفع جزئي للوقود واستبداله بمبالغ مالية توجه للمواطنين لتخفيف أعباء القرار.
القرار ينص على رفع سعر لتر وقود البنزين إلى حدود 1 دينار للتر الواحد بينما يتم ترفيع لتر وقود الديزل إلى نحو 3 دنانير للحد من الاستهلاك القياسي للوقود في السوق المحلي الذي يكلف المالية العامة حوالي 1 إلى 1.4 مليار دولار سنويا في المتوسط مع تسجيل واردات شهرية كبيرة خلال العام الجاري.
وفقاً لمصدر البوصلة فإن القرار المرتقب سيصدر بشكل متزامن من الحكومة الليبية وحكومة الوحدة بذات الطريقة التي صدر بها قرار وزارتي الاقتصاد في الحكومتين بشأن حصر الاستيراد عبر القنوات المصرفية المعتمدة.
القرار سيسهم في تخفيف حدة المطالب المنادية بالعدالة الاجتماعية ورفع الأجور بعد تحويل بديل الدعم إلى حسابات المواطنين إلى جانب ضبط المالية العامة للدولة في إطار حزمة من الإصلاحات طالب بها محافظ مصرف ليبيا المركزي لتعزيز جهوده في حماية الدينار الليبي.
سبق لصندوق النقد الدولي أن قدم مقترح لمعالجة التشوهات في ملف الدعم وسط تقارير تتحدث عن تهريب نحو ثلت الوقود المدعوم وتضمن المقترح رفع سعر لتر الوقود من 0:15 درهم حاليا وهو الأرخص عالمياً على الإطلاق إلى نحو 2.5 دنانير كمرحلة أولى حتى الوصول إلى 3.3 دنانير للتر.
مقترح صندوق النقد الدولي يشمل رفع جزئي للمقر المكعب من الغاز إلى نحو 1.4 دينار للتر والكهرباء إلى 0.8 دينار للكيلو وات وهو مقترح ينفذ خلال مدة تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات ويشمل بديل نقدي يقدم للمواطنين يبلغ 500 دينار سنوياً.
يلتهم ملف الدعم نحو 35 % من الناتج المحلي الليبي ويتوقع أن تؤدي سياسة رفع الدعم الجزئي إلى توفير نحو 15 مليار دولار سنوياً توجه لدعم المواطنين بشكل مباشر لاسيما وأن الدعم الشامل يفتقد إلى العدالة ويستفيد منه الميسورين والأجانب على حد سواء.
لا يتوقع أن يثير القرار المرتقب أي ردود اجتماعية غاضبة على الصعيد الشعبي طالما ارتبط ببديل نقدي يسلم للمواطنين بشكل مباشر مع قدرة القطاع الخاص الليبي على التكيف وإيجاد بديل اقتصادي يخفف من تأثير القرار لاسيما النقل وحركة الشحن.





