أدانت نقابة الصحفيين في طرابلس بشدة ما وصفته بـ”الإهانة المباشرة” للصحافة الليبية، بعد تعرّض نقيب الصحفيين للإساءة داخل مكتب سفير ليبيا في تونس، في واقعة اعتبرتها النقابة اعتداءً على جوهر العمل الصحفي ومكانة الصحافة كسلطة رابعة ودورها الرقابي المستقل.
اعتبرت النقابة في بيان، أن ما حدث لا يُعدّ إساءة لشخص بعينه، بل اعتداء معنوياً صريحاً على الجسم الصحفي برمّته، وعلى حق الصحفيين في أداء واجبهم المهني بحرية وكرامة، بعيداً عن أي ضغوط أو ممارسات مهينة، خاصة حين تصدر من جهات يُفترض أن تكون حامية لصورة الدولة وممثلة لقيمها.
مطالب واضحة بالمحاسبة
طالبت النقابة في بيانها بثلاثة إجراءات عاجلة، فتح تحقيق عاجل وشفاف في ملابسات الحادثة ومحاسبة المتسببين فيها، تقديم اعتذار رسمي وواضح يعيد الاعتبار للصحافة الليبية ولنقيب الصحفيين، ضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات، واحترام قواعد التعامل المؤسسي مع الإعلام والصحفيين.
اختتمت النقابة بيانها بالتأكيد على أن كرامة الصحفي خط أحمر، وأن أي مساس بها هو مساس بحق المجتمع في المعرفة والحقيقة. وأكدت أن الصحافة الليبية ستظل، رغم كل محاولات الإهانة والتهميش، وفية لدورها في كشف الحقائق والدفاع عن الصالح العام.
تأتي الواقعة في سياق تصاعد المخاوف بشأن حرية الصحافة في ليبيا، وتطرح تساؤلات جوهرية حول احترام الممثليات الدبلوماسية لدور الإعلام ومكانة الصحفيين، الحادثة تسلط الضوء على الحاجة الملحة لإرساء قواعد واضحة في التعامل المؤسسي مع الصحافة، وضمان حماية الصحفيين من أي شكل من أشكال الترهيب أو الإساءة أثناء أدائهم لواجبهم المهني.





