كشفت صحيفة ميدل إيست أونلاين عن تطورات أمنية لافتة في العاصمة طرابلس، مع بدء انسحاب التشكيلات المسلحة من مواقعها داخل المدينة، في استجابة واضحة لضغوط دولية متزايدة تهدف إلى تنفيذ خارطة الطريق الأممية وإنهاء حالة الانقسام السياسي.
وأفادت الصحيفة، في تقرير أن الفصائل المسلحة انسحبت بأسلحتها وآلياتها الثقيلة من مواقع استراتيجية داخل طرابلس، متجهة إلى قواعدها في الزنتان والزاوية ومصراتة.
وأكد التقرير، أن الانسحاب يأتي ضمن ترتيبات أمنية غير معلنة، جرى التوافق عليها بين الجماعات المسلحة وحكومة الوحدة، تحت إشراف غير مباشر من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ويُنظر إليه كشرط أساسي لاستئناف العملية السياسية المتعثرة منذ سنوات.
وبحسب التقرير، وتعول الأمم المتحدة والمجتمع الدولي على استعادة الهدوء في طرابلس كمدخل لإطلاق الانتخابات، عبر توفير بيئة آمنة تسمح بتسجيل الناخبين وتحريك المؤسسات القضائية واللوجستية المشرفة على العملية الانتخابية.
ولفت التقرير، إلى أن هذه الخطوة تأتي بعد سلسلة اجتماعات دولية حاسمة، ضمت ممثلين عن القوى الكبرى والجهات الإقليمية، شددت على ضرورة إنهاء المرحلة الانتقالية، واعتبرت استمرارها تهديدًا مباشرًا لاستقرار ليبيا.
ورغم التقدم الأمني، حذرت ميدل إيست أونلاين من أن ملف الميليشيات لا يزال يمثل أحد أعقد التحديات.





