في لحظة وداع مثقلة بالرمزية، وجّه موسى إبراهيم، المتحدث باسم عائلة القذافي، رسالة خاصة إلى مدينة الزنتان، واصفًا إياها بالقبيلة العربية الليبية الأصيلة التي احتضنت سيف الإسلام معمر القذافي لأكثر من 14 عامًا، ووفّرت له الحماية والحاضنة الاجتماعية التي سمحت له بمواصلة العمل على مشروعه الوطني القائم على السيادة والوحدة والتنمية.
وفي حديثه خلال فيديو عبر صفحته على فيسبوك، حمّل إبراهيم المسؤولية لمتورطين قال إن التحقيقات ستكشف عنهم، مؤكدًا ثقته بأن الزنتان ستكون في مقدمة من يكشف حقيقة الجريمة، التي اعتبرها استهدافًا مباشرًا لليبيا وأمنها، لا لشخص سيف الإسلام فقط.
وأشار إلى أن المشهد الليبي شهد، للمرة الأولى منذ سنوات، حالة إجماع شعبي واسع في إدانة الجريمة، مقابل أصوات محدودة وصفها بأنها معزولة ولا تنتمي للمستقبل الليبي، مؤكدًا أن الزنتان كانت من أوائل المدن التي تجاوزت انقسامات 2011، وقدّمت نموذجًا في المصالحة والتواصل الوطني.
ودعا إبراهيم قيادات الزنتان وأبناءها إلى المشاركة في جنازة سيف الإسلام بمدينة بني وليد، ورفع الصوت لصالح الوحدة الوطنية، محذرًا من الانجرار خلف الفتنة أو خطاب الغضب، ومشددًا على أن الوفاء الحقيقي لسيف الإسلام يكون بالاستمرار في مشروعه الوطني، لا بتغذية الانقسام.
وختم بالقول إن أنصار سيف الإسلام، من قبائل ومدن ونساء وشباب، باقون على خيار المصالحة ومدّ اليد لكل الليبيين المؤمنين بوطنهم، معربًا عن ثقته بأن الحقيقة ستظهر، وأن الزنتان ستكون جزءًا أساسيًا في كشف خيوط الجريمة.





