دعا أبناء وأهالي مدينة مصراتة إلى خروج مظاهرة يوم الجمعة 12 ديسمبر أمام مدرسة الانتصار، تعبيرًا عن رفضهم لما وصفوه بالاتفاقيات والصفقات غير المعلنة التي تمس ثروات المدينة وحقوق سكانها، مؤكدين أن “مصراتة لا تباع ولا تنكسر”.
وجاءت الدعوة ضمن بيان أصدره شباب وأهالي المدينة من مختلف شرائح المجتمع، عبروا فيه عن غضبهم مما اعتبروه “معاناة متراكمة” يعيشها المواطن نتيجة الفساد وغياب الشفافية وبيع مقدرات البلاد في صفقات لا يعرف الشعب عنها شيئًا.
وقال البيان إن الليبيين “يغتصب حقهم ويسرق مستقبلهم بينما تدار الاتفاقيات خلف جدران مغلقة بمعرفة حفنة من المنتفعين”.
وأشار الأهالي إلى أن الوضع بلغ حدًا لا يمكن السكوت عنه، متحدثين عن “فساد ينهش لقمة العيش، وظلم يخنق الأصوات، وعبث بمصير الأطفال، ونهب منظم للنفط، وتهريب يبتلع مقدرات الدولة”. كما استنكروا ما وصفوه بـ”الصفقة المشبوهة” المتعلقة بالمنطقة الحرة مصراتة، مؤكدين أن تفاصيلها غير معلنة وأن ثروات المدينة ليست ملكًا لفئة أو أفراد بل ملك للشعب الليبي كله.
وطالب البيان بالكشف الكامل عن بنود الاتفاقية الخاصة بالمنطقة الحرة، وإيقاف أي تفاهمات تمس السيادة والثروات إلى حين وجود سلطة شرعية منتخبة، إضافة إلى محاسبة المتورطين في الفساد وإعادة الأموال المنهوبة، وتوجيه موارد الدولة لتلبية احتياجات المواطنين الأساسية في التعليم والصحة والخدمات.
وختم الأهالي بيانهم بالتأكيد على أن تجاهل مطالبهم لن يمر، وأنهم مستعدون للدفاع عن حقوقهم ومقدرات مدينتهم، معتبرين أن “الصبر له حدود، والكرامة ليست سلعة تباع وتشترى”.





