بات آمر اللواء 444 محمود حمزة يعتمد تكتيك تصفية الخصوم، والسيطرة على إدارات المؤسسات والشركات العامة، وهو ما ظهر في أوجه بعد اغتيال آمر “جهاز دعم الاستقرار” عبد الغني الككلي، والتحالف مع مجموعات من مصراتة، في محاولة لإنهاء وجود “قوة الردع” التي نجحت في المناورة مستفيدة من حاضنتها الشعبية في سوق الجمعة.
امتدت أذرع محمود حمزة إلى “ديوان المحاسبة” الذي يعد جهازاً محورياً؛ إذ تحتاج مشاريع القطاع العام والمعاملات المالية إلى موافقة الديوان لتمريرها، كما أن تقاريره تعد مرجعية رئيسة في كشف جرائم الفساد المالي والمؤسسي في الدولة، مما يجعله هدفاً لجماعات الضغط والنفوذ. وهذا ما يفسر حماسة محمود حمزة ومجموعات مسلحة لتمكين موظفين بعينهم في مناصب قيادية داخل الديوان.
لجأ محمود حمزة مؤخراً إلى المناورة السياسية؛ بعد أن تحسس مكامن الخطر نتيجة تحول رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، للمراهنة على المجموعات “المصراتية” داخل طرابلس، وإعادة نفوذ “قوة الردع” المناكفة لـ”اللواء 444″، الذي يتم التضييق عليه لاسيما في جنوب شرق طرابلس، وفي ترهونة وبني وليد.
واعتمدت استراتيجية محمود حمزة للبقاء على تمكين مسؤولين في مؤسسات حساسة تمتلك سلطة القرار وتستطيع توجيه الرأي العام، إلى جانب استمالة أنصار النظام السابق؛ بعد أن قرر طلاء سياراته باللون الأخضر وتأمين احتفالات أنصار النظام، في تكتيك يهدف إلى صناعة حاضنة مجتمعية داعمة له.
تأتي معركة الأجهزة الرقابية في وقت تشهد فيه السلطة التشريعية تقارباً وجهوداً لتوحيد المواقف والرؤى بعد سنوات من الشد والجذب، حيث تسعى الأطراف النافذة إلى استباق أي تفاهمات بفرض شخصيات الأمر الواقع، وتمكينها من المؤسسات العامة ومفاصل الدولة.





