تحاول تركيا احتواء التوترات المتصاعدة في العاصمة طرابلس، عبر رعاية اجتماع بين نائب وزير الدفاع في حكومة الوحدة، عبد السلام زوبي، وقائد الردع عبد الرؤوف كارة، في محاولة لتفادي اندلاع اشتباكات قد تهدد الأمن الهش في العاصمة.
وبحسب مصادر لوكالة “نوفا” الإيطالية، عُقد الاجتماع في حي سوق الجمعة، واستمر نحو ساعة، وتناول الخلافات المتفاقمة حول السيطرة على المؤسسات الاستراتيجية في طرابلس، وفي مقدمتها مطار معيتيقة الدولي، الذي يعد المركز التشغيلي الجوي الوحيد في العاصمة، والمعقل الرئيس لقوات الردع. كما ناقش الطرفان ملف إدارة السجون ومراكز الاحتجاز، التي تديرها قوات الردع بشكل منفصل عن الحكومة، وهو ما تسبب خلال الأسابيع الماضية في تحركات عسكرية أثارت مخاوف من مواجهة مباشرة بين وحدات موالية للحكومة وأخرى تابعة لكارة.
قضايا حساسة
وتطرّق الاجتماع أيضًا إلى قضية حساسة تتعلق بمصير أسامة المصري، المدير السابق لسجن معيتيقة والمقرب من قوات الردع، والصادر بحقه أمر قبض من المحكمة الجنائية الدولية بتهم تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ولا تزال ظروف وجوده وغموض مكان احتجازه مثار جدل، في ظل غياب أي تأكيد رسمي بشأن وضعه القانوني.
كما ناقش الطرفان إمكانية إعادة هيكلة التنسيق الأمني في طرابلس، وإعادة توزيع المسؤوليات، بل وطرح احتمال إجراء تعديل وزاري، إضافة إلى مقترح بإنشاء لواء جديد تحت إدارة قوات الردع في معيتيقة، دون التوصل إلى قرارات نهائية، بحسب الوكالة الإيطالية.
وتشير مصادر ليبية إلى احتمال عقد اجتماع لاحق قد يشمل نائب القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن “صدام حفتر”، ما قد يمهد لمسار جديد تسعى من خلاله أنقرة إلى لعب دور محوري في توحيد المؤسسة العسكرية الليبية وتعزيز الاستقرار في البلاد.





