أعلن صندوق الإعمار إعادة افتتاح جامعة بنغازي بعد الانتهاء من أعمال الصيانة والتجديد لصرح تعليمي يعرف بأم الجامعات الليبية لتستعيد بنغازي جزءاً من هويتها وعنوانها الأبرز بعد سنوات من الحرب والدمار.
تحولت جامعة بنغازي بين عامي 2014 و 2016 إلى ساحة حرب ضروس بعد تمركز المجموعات المتطرفة في مرافقها والعبث بمحتوياتها لاسيما المكتبة ذات البعد التاريخي حيث فقدت عدد من مشآتها لاسيما وأنها كانت تعاني من التقادم وضعف أعمال الصيانة والترميم.
أعمال الإعمار التي بدأت من جامعة بنغازي في دلالة رمزية لا تخطئها البصيرة لم تقتصر على مبانٍ وقاعات ومعامل أعيد تأهيلها، بل كان التركيز منصباً على عودة مؤسسة علمية رائدة إلى أداء دورها في صناعة أجيال ليبيا ومستقبلها.
تعد جامعة بنغازي من أعرق الجامعات الليبية إذ يعود تأسيسها إلى عام 1955 ولذلك فإن استعادة بنيتها لا تمثل فقط معالجة لآثار الحرب، وإنما فرصة لإطلاق مرحلة جديدة تضع الإنسان الليبي في قلب مشروع إعادة الإعمار.
الحلة الجديدة التي ظهرت بها جامعة بنغازي أعادتها إلى وظيفتها الأساسية حيث جرى إعادة تجديد قاعاتها الدراسية ومعاملها ومراكزها البحثية كما تم عصرنة الطراز المعماري للكليات وتوفير مساحات خضراء وأماكن للخدمات لتحاكي الجامعة نظيراتها في دول العالم.
تركيز القيادة العامة على جامعة بنغازي ظهر بشكل واضح منذ اللحظات الأولى لانطلاق رهان الإعمار حيث تم إيفاد الأوائل بالكليات للدراسة في الخارج كما تم التشبيك مع المراكز البحثية الدولية لتنمية المجهود العلمي والرفع من مكانة الجامعة على الصعيد العلمي.
مشهد لم يكن أن يتصوره أكثر المتفائلين لاسيما من عاصر عملية الكرامة ومجريات معارك الكر والفر داخل مرافق وساحات الجامعة التي نفضت غبارها وأحيت مشروعها لتعوداً أماً للجامعات الليبية كما يسميها روادها وخريجيها وتثبت بنغازي مرة أخرى أنها العصية والبهية.





