Categories

عقيلة يناور بالمال ويؤجج الصراع حول مفوضية الانتخابات

أعلنت مفوضية الانتخابات تخصيص مجلس النواب ميزانية لتمويل الانتخابات البرلمانية والرئاسية المرتقبة، قدرها 210 ملايين دينار ليبي لتغطية نفقات العملية الانتخابية، تحت إشراف هيئة رئاسة مجلس النواب في خطوة اعتبرتها المفوضية دعماً للمسار الديمقراطي.

مسار إنتخابي غامض ومتوازٍ

مسار لا يُعلم تفاصيله أو ملامحه منذ أن تعثرت الانتخابات في ديسمبر 2021 بسبب القوة القاهرة التي قدرتها وأعلنتها مفوضية الانتخابات حيث يظهر في التفاصيل تحالف وثيق بين المفوضية ورئاسة مجلس النواب التي تمسكت برئيس المفوضية عماد السائح رافضة أي محاولات لتنحيته أو إعادة تشكيل مجلس المفوضية مع التمسك بشكل متوزاي بالقوانين الانتخابية التي أقرها المجلس بشكل أحادي.

موقف يعكس حالة الصدام الدائم مع الشريك التشريعي مجلس الدولة الذي انتخب صلاح الدين الكميشي رئيساً لمجلس المفوضية وتمسك بالذهاب لاستفتاء عام على الدستور كقاعدة لحل دائم ينهي المراحل الانتقالية وهو ذات الاتجاه الذي تدفع به حكومة الوحدة.

مسار أممي مستقل

وبين الخلاف المؤبد الذي يحكم العلاقة بين مجلسي النواب والدولة يظهر مسار أممي مختلف ومستقل يقوم على حوار مهيكل ينتهي بتوصيات توافقية غير ملزمة إلى جانب آلية بديلة تستعد المبعوثة الأممية لطرحها خلال إحاطتها المقبلة في مجلس الأمن.

وتواجه جميع هذه المسارات عوائق كبيرة تتعلق بوجود حكومتين متنافستين شرقاً وغرباً مرتبطتان بمراكز قوى مما يجعل خطوة عقيلة قفزة في الهواء ومناورة سياسية يُثبت من خلالها رئاسة المفوضية ويحاول فرض أمر واقع يتعلق بإجراء الانتخابات وفق مسار محدد يرسمه مجلس النواب بعيداً عن أي صيغ توافقية.

تفاقم الانقسام المالي والإداري

وبين المتوازيات يترسخ انقسام مفوضية الانتخابات في انتظار خطوة تصعيدية قد يلجأ إليها مجلس الدولة الذي تمسك بصحة إجراءاته المتعلقة بانتخاب مجلس المفوضية مما يعمق الانقسام، كما أن تسييل المبلغ من مصرف ليبيا المركزي يظل رهين تحالفات عقيلة صالح لاسيما أن المبلغ مودع في حسابات وزارة المالية بالمركزي ويستبعد خصمه من موازنة مجلس النواب.

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني